وافتتح الهند والترك والأندلس وتصدق كثيرا وروى أنه قال لولا ذكر الله آل لوط في القرآن ما ظننت أحدا يفعله وفي أواخرها قتل قتيبة بن مسلم بخراسان وقد وليها عشرين سنة قال خليفة خلع سليمان بن عبد الملك فقتلوه وكان بطلا شجاعا هزم الكفار غير مرة وافتتح عدة مدائن . ( سنة سبع وتسعين ) فيها توفي سعيد بن مرجانة صاحب أبي هريرة رضي الله عنه وقاضي المدينة طلحة بن عبد الله بن عوف الزهري أحد الطلحات الموصوفين بالجود روى عن عثمان وغيره وفيها أو في سنة ثمان توفي قيس بن أبي حازم الأحمسي البجلي الكوفي وقد جاوز المائة سمع أبا بكر وطائفة من البدريين وكان أحد علماء المدينة بالكوفة وفيها أوفى سنة ست محمود بن لبيد الأنصاري الأشهلي قال البخاري له صحبة وذكره مسلم وغيره في التابعين وله عدة أحاديث قال بعض المحدثين حكمها الإرسال وفيها حج بالناس خليفتهم سليمان بن عبد الملك بن مروان فتوفى معه بوادي القرى أبو عبد الرحمن موسى بن نصير الأعرج الأمير الذي افتتح الأندلس وأكثر المغرب ولم يهزم له جيش قط وكان من رجال العالم حزما ورأيا وهمة ونبلا وشجاعة وإقداما وكان والده نصير على جيوش معاوية وكان الوليد بن عبد الملك أرسل إلى عمه وعامله على مصر عبد الله بن مروان أن أرسل موسى ابن نصير إلى أفريقية ففعل فقدمها معه جماعة من الجند وخرج عليها خارجة من البربر فوجه إليهم ولده عبد الله فسبى منهم ما لم يسمع بمثله بلغ الخمس ستين ألف رأس وفي بعضها مائة وستين ألفا ووقع قحط شديد فخرج بالناس مستسقيا