نام کتاب : سفيان بن مصعب العبدي نویسنده : السيد هاشم محمد جلد : 1 صفحه : 19
لاحق انه يحتمل ان ذكره في القسمين لأجل تردده فيه ، بين المدح والذم ، وكذلك انه ربما ذكر في القسم الأول من يتوقف في روايته . واما ابن داود الحلي ، فقد قسم كتابه في الرجال أيضاً إلى قسمين ، ذكر في القسم الأول الممدوحين ومن لم يضعفهم الأصحاب ، قال في مقدمة القسم الثاني من كتابه : ( لما أنهيت الجزء الأول من كتاب الرجال المختص بالموثقين والمهملين ، وجب ان اتبعه بالجزء الثاني المختص بالمجروحين والمجهولين ) . فطريقته في كتابه ، ان يذكر في القسم الأول من ورد فيه أدنى مدح وان ورد فيه ذم كثير ، ولم يعمل بخبره ، وكذلك يذكر في القسم الأول المهملين الذين لم يضعفهم الأصحاب ، واما في القسم الثاني فيذكر فيه من ورد فيه أدنى جرح وغمز ، ولو كان من أوثق الثقات وقد عمل بروايته ، لذلك ذكر بريد العجلي وهشام بن الحكم في القسم الثاني مع جلالتهما ووثاقتهما ، لورود قدح فيهما مع ذكرهما أيضاً في القسم الأول ، إذن فربما ذكر الرجل عن تعمد في موضعين ، في القسم الأول والثاني ، فيذكره في القسم الأول باعتبار ورود المدح فيه ، ويذكره في القسم الثاني باعتبار ورود الذم فيه [15] ، فذكره لسيف وسفيان في كلا القسمين ، اما لاحتمال تعدده كالعلامة ، أو لأجل ورود مدح وذم فيه ، أو لكونه مجهولاً مع التفاته لاتحادهما ، وسيأتي بعض الملاحظات في فصل تقييم العبدي .