responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 274


حيف يجرى بينهم فيها فرحلنا عنها عشى يوم السبت المذكور إلى قرية تعرف بالمسية بمقربة من حصن الإفرنج المذكور فكان مبيتنا بها ثم رحلنا منها يوم الأحد سحرا واجتزنا في طريقنا بين هونين وتبنين بواد ملتف الشجر وأكثر شجرة الرند بعيد العمق كأنه الخندق السحيق المهوي تلتقى حافتاه ويتعلق بالسماء أعلاه يعرف بالاسطيل لو ولجته العساكر لغابت فيه لا منجي ولا مجال لسالكه عن يد الطالب فيه المهبط اليه والمطلع عنه عقبتان كؤودان فعجبنا من امر ذلك المكان فأجزناه ومشينا عنه يسيرا وانتهينا إلى حصن كبير من حصون الإفرنج يعرف بتبنين وهو موضع تعكيس القوافل وصاحبته خنزيرة تعرف بالملكة هي أم الملك الخنزير صاحب عكة دمرها الله فكان مبيتنا أسفل ذلك الصحن ومكس الناس تمكيسا غير مستقصى والضريبة فيه دينار وقيراط من الدنانير الصورية على الرأس ولا اعتراض على التجار فيه لأنهم يقصدون موضع الملك الملعون وهو محل التعشير والضريبة فيه قيراط من الدينار والدينار أربعة وعشرون قيراطا وأكثر المعترضين في هذا المكس المغاربة ولا اعتراض على غيرهم من جميع بلاد المسلمين وذلك لمقدمة منهم أحفظت الإفرنج عليهم سببها ان طائفة من أنجادهم عزت مع نور الدين رحمه الله أحد الحصون فكان لهم في أخذه عنى ظهر واشتهر فجازاهم الإفرنج بهذه الضريبة المكسية الزموها رؤوسهم فكل مغربي يزن على رأسه الدينار المذكور في اختلافه على بلادهم وقال الإفرنج ان هؤلاء المغاربة كانوا يختلفون على بلادنا ونسالمهم ولا نرزأهم شيئا فلما تعرضوا لحربنا وتألبوا مع اخوانهم المسلمين علينا وجب ان نضع هذه الضريبة عليهم فللمغاربة في أداء هذا المكس سبب من الذكر الجميل في نكايتهم العدو يسهله عليهم ويخفف عنته عنهم ورحلنا من تبنين دمرها الله سحر يوم الاثنين وطريقنا كله على ضياع متصلة وعمائر منتظمة سكانها كلها مسلمون وهم مع الإفرنج

274

نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 274
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست