نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 56
الجهات المشرقية فأهواء وبدع وفرق ضالة وشيع الا من عصم الله عز وجل من أهلها كما أنه لا عدل ولا حق ولا دين على وجهها الا عند الموحدين أعزهم الله فهم آخر أئمة العدل في الزمان وفي كل م سواهم من الملوك في هذا الأوان فعلى غير الطريقة يعشرون تجار المسلمين كأنهم أهل ذمة لديهم ويستجلبون أموالهم كل حيلة وسبب ويركبون طرائق من الظلم لمي يسمع بمثلها اللهم الا هذا السلطان العادل صلاحا لدين الذي قد ذكرنا سيرته ومناقبه لو كان له أعوان على الحق مما أريد والله عز وجل يتلافى المسلمين بجميل نظره ولطيف صنعه الدعوة المؤمنية الموحدية ومن عجيب ما شاهدناه في امر الدعوة المؤمنية الموحدية وانتشار كلمتها بهذه البلاد واستشعار أهلها لملكتها ان أكثر أهلها منهم بل الكل منهم يرمزون بذل رمزا خفيا حتى يؤدى ذلك بهم إلى التصريح وينسبون ذلك لآثار حدثا نية وقعت بأيدي بعضهم أنذرت بأشياء من الكوائن فعاينوها صحيحة فمن بعض الآثار المؤذنة بذلك عندهم ان بين جامع ابن طولون والقاهرة برجين مقتربين عتيقى البناء على أحدهما تمثال ناظر إلى المشرق فكانوا يرون ان أحدهما إذا سقط أنذر بغلبة أهل الجهة التي كان ناظرا إليها على ديار مصر وسواها وكان من الاتفاق العجيب ان وقع التمثال الناظر إلى المشرق فتلا وقوعه استيلاء الغز على الدولة العبيدية وتملكهم ديار مصر وسائر البلاد وهم الآن متوقعون سقوط التمثال
56
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 56