responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 57


الغربي وحدثان ما يؤملونه من ملكة أهله لهم إن شاء الله ولم يبق الا الكائنة السعيدة من تملك الموحدين لهذه البلاد فهم يستطلعون بها صبحا جليا ويقطعون بصحتها ويرتقبونها ارتقاب الساعة التي لا يمترون في إنجاز وعدها شاهدنا في ذلك بالإسكندرية ومصر وسواهما مشافهه وسماعا أمرا غريبا يدل على أن ذلك الامر العزيز امر الله الحق دعوته الصدق ونمى إلينا ان بعض فقهاء هذه البلاد المذكورة وزعمائها قد حسر خطبا أعدها للقيام بها بين يدي سيدنا أمير المؤمنين أعلى الله أمره وهو يترقب ذلك اليوم ارتقاب يوم السعادة وينتظره انتظار الفرج بالصبر الذي هو عبادة والله عز وجل يبسطها من كلمة ويعليها من دعوة إنه على ما يشاء قدير من جدة إلى الحرم الشريف وفي عشى يوم الثلاثاء الحادي عشر من الشهر المذكور وهو الثاني من شهر أغشت كان إنفصالنا من جدة بعد ان ضمن الحجاج بعضهم بعضا وثبتت أسماؤهم في زمام عند قائد جدة علي بن موفق حسبما نفذ اليه أمر ذلك من سلطانه صاحب مكة مكثر بن عيسى المذكور وهذا الرجل مكثر من ذرية الحسن بن علي رضوان الله عليهما لكنه ممن يعمل غير صالح فليس من أهل سلفه الكريم رضي الله عنهم وأسرينا تلك الليلة إلى أن وصلنا القرين مع طلوع الشمس وهذا الموضع هو المنزل الحاج ومحط رحالهم ومنه يحرمون وبه يريحون اليوم الذي يصبحونه فإذا كان في عشية رفعوا وأسروا ليلتهم وصبحوا الحرم الشريف زاده الله تشريفا وتعظيما والصادرون من الحج ينزلون به أيضا ويسرون منه إلى

57

نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 57
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست