responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 46


بها الديار والرباع والجلاب وفي بحر عيذاب مغاص على اللؤلؤ في جزائر على مقربة منها واوان الغوص عليه في هذا التاريخ المقيدة فيه هذه الأحرف وهو شهر يونية العجمي والشهر الذي يتلوه ويستخرج منه جوهر نفيس له قيمة سنية يذهب الغائصون عليه إلى تلك الجزائر في الزواريق ويقيمون فيها الأيام فيعودون بما قسم الله لكل واحد منهم بحسب حظه من الرزق والمغاص منها قريب القعر ليس ببعيد ويستخرجونه في أصداف لها أزواج كأنها نوع من الحيتان أشبه شيء بالسلحفاة فإذا شقت ظهرت الشفتان من داخلها كأنهما محارتا فضة ثم يشقون عليها فيجدون فيها الحبة من الجوهر قد غطى عليها لحم الصدف فيجتمع لهم من ذلك بحسب الحظوظ والأرزاق فسبحان مقدرها لا إله سواه لكنهم ببلدة لا رطب فيها ولا يابس قد ألفوا بها عيش البهائم فسبحان محبب الأوطان إلى أهلها على أنهم أقرب إلى الوحش منهم إلى الإنس آفة الحجاج والركوب من جدة إليها آفة للحجاج عظيمة الا الأقل منهم ممن يسلمه الله عز وجل وذلك أن الرياح تلقيهم على الأكثر في مراس بصحارى تبعد منها مما يلي الجنوب فينزل إليهم البجاة وهم نوع من السودان ساكنون بالجبال فيكرون منهم الجمال ويسلكون بهم غير طريق الماء فربما ذهب أكثرهم عطشا وحصلوا على ما يخلفه من نفقة أو سواها وربما كان من الحجاج من يتعسف تلك المجهلة على قدميه فيضل ويهلك عطشا والذي

46

نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست