نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 47
يسلم منهم يصل إلى عيذاب كأنه منشر من كفن شاهدنا منهم مدة مقامنا أقواما قد وصلوا على هذه الصفة في مناظرهم المستحيلة وهيئاتهم المتغيرة آية للمتوسمين وأكثر هلاك الحجاج هذه المراسي ومنهم من تساعده الريح إلى أن يحط بمرسى عيذاب وهو الأقل والجلاب التي يصرفونها في هذا البحر الفرعوني ملفقة الانشاء لا يستعمل فيها مسمار البتة انما هي مخيطة بأمراس من القنبار وهو قش جوز النارجيل يدرسونه إلى أن يتخبط ويفتلون منه أمراسا يخيطون بها المراكب ويخللونها بدسره من عيدان النخل فإذا فرغوا من إنشاء الجلبة على هذه الصفة سقوها بالسمن أو بدهن الخروع أو بدهن القرش وهو أحسنها وهذا القرش حوت عظيم في البحر يبتلع الغرقى فيه ومقصدهم في دهان الجلبة ليلين عودها ويرطب لكثرة الشعاب المعترضة في هذا البحر ولذلك لا يصرفون فيه المركب المسماري وعود هذا الجلاب مجلوب من الهند واليمن وكذلك القنبار المذكور ومن أعجب أمر هذه الجلاب ان شرعها منسوجة من خوص شجر المقل فمجموعها متناسب في اختلال البنية ووهنها فسبحان مسخرها على تلك الحال والمسلم فيها لا إله سواه ولأهل عيذاب في الحجاج احكام الطواغيت وذلك أنهم يشحنون
47
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 47