نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 309
وبهذا الجبل الكروم والمزارع واعملنا ان به نحو أربعمائة عين متفجرة وهو يعرف بجبل حامد والصعود اليه هين من احدى جهاته وهم يرون ان منه يكون فتح هذه الجزيرة إن شاء الله ولا سبيل ان يتركوا مسلما يصعد اليه ولذلك ما أعدوا فيه ذلك المعقل الخصين فلو أحسوا بحادثة حصلوا حريمهم فيه وقطعوا القنطرة واعترض بينهم وبين الذي في أعلاه متصل به خندق كبير وشأن هذا البلد عجيب فمن العجب ان يكون فيه من العيون المتفجرة ما تقدم ذكره وأطرابنش في هذا البسيط ولا ماء لها الا من بئر على البعد منها وفي ديارها آبار قصيرة الأرشية ماؤها كلها شريب لا يساغ وألفينا المركبين اللذين يرومان الاقلاع إلى المغرب بها ونحن إن شاء الله نؤمل ركوب أحدهما وهو القاصد إلى بر الأندلس والله بمعهود صنعه الجميل كفيل بمنه وفي غربي هذه البلدة أطرابنش المذكور ثلاث جزائر في البحر على نحو فرسخين منها وهي صغار متجاورة إحداها تعرف بمليطمة والأخرى بيابسة والثالثة تعرف بالراهب نسبت إلى راهب يسكنها في بناء أعلاها كأنه الحصن وهي مكمن للعدو والجزيرتان لا عمارة فيهما ولا يعمر الثالثة سوى الراهب المذكور شهر شوال عرفنا بمنه وبركته استهل هلاله ليلة السبت الخامس من يناير بشهادة ثبتت عند حاكم أطرابنش المذكورة بأنه أبصر هلال شهر رمضان ليلة الخميس ويوم الخميس كان صيام أهل مدينة صقلية المتقدم ذكرها فعيد الناس على الكمال بحساب يوم الخميس المذكور وكان مصلانا في هذا العبد المبارك بأحد مساجد أطرابنش
309
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 309