نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 310
المذكور مع قوم من أهلها امتنعوا من الخروج إلى المصلى لعذر كان لهم فصلينا صلاة الغرباء جبر الله كل غريب إلى وطنه وخرج أهل البلد إلى مصلاهم مع صاحب احكامهم وانصرفوا بالطبول والبوقات فعجبنا من ذلك ومن إغضاء النصارى لهم عليه ونحن قد اتفق كراؤنا في المركب المتوجه إن شاء الله إلى بر الأندلس ونظرنا في الزاد والله المتكفل بالتيسير والتسهيل ووصل امر من ملك صقلية بعقلة المراكب بجميع السواحل بجزيرته بسبب الأسطول الذي يعمره ويعده فليس لمركب سبيل للسفر إلى أن يسافر الأسطول المذكور خيب الله سعيه ولا تمم قصده فبادر الروم الجنويون أصحاب المركبين المذكورين إلى الصعود فيهما تحصنا من الوالي ثم امتد سبب الرشوة بينهم وبينه فأقاموا بمركبيهم ينتظرون هواء يقلعون به فأقاموا بمركبيهم ينتظرون هواء يقلعون به وفي هذا التاريخ المذكور وصلتنا اخبار موحشة من الغرب منها تغلب صاحب ميورقة على بجاية والله لا يحقق ذلك ويجعل العاقبة والهدنة للمسلمين بمنه وكرمه والناس بهذه المدينة يرجمون الظنون في مقصد هذا الأسطول الذي حاول هذا الطاغية تعميره وعددا جفانه فيما يقال ثلاثمائة بين طرائد ومراكب ويقال أكثر من ذلك ويستصحب معه نحو مائة سفينة تحمل الطعام والله يقطع به ويجعل الدائرة عليه فمنهم من يزعم أن مقصده الإسكندرية حرسها الله وعصمها ومنها من يقول إن مقصده ميورقة حرسها الله ومنهم من يزعم أن مقصده إفريقية حماها الله ناكثا لعهده في السلم بسبب الأنباء الموحشة الطارئة من جهة المغرب وهذا أبعد الظنون من الامكان لأنه مظهر للوفاء بالعد والله يعين عليه ولا يعينه ومنهم من يرى أن احتفاله إنما هو لقصد القسطنطينية العظمة بسبب ما ورد من قبلها من النبأ العظيم الشان المهدى للنفوس بشائر تتضمن عجاب من الحدثان وتشهد للحديث المأثور
310
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 310