responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 223


حسبما وصفها به في مقاماته فكان وصولنا إلى الفرات ضحوة النهار وعبرنا في الزواريق المقلة المعدة للعبور إلى قلعة جديدة على الشط تعرف بقلعة نجم وحولها ديار بادية وفيها سويقة يوجد فيها المهم من علف وخبز فأقمنا بها يوم الخميس العاشر لربيع الأول المذكور مريحين خلال ما تكمل القافلة بالعبور وإذا عبرت الفرات حصلت في حد الشام وسرت في طاعة صلاح الدين إلى دمشق والفرات حد بين ديار الشام وديار ربيعة وبكر وعن يسار الطريق في استقبالك الفرات إلى الشام مدينة الرفة وهي على الفرات وتليها رحبة مالك بن طوق وتعرف برحبة الشام وهي من المدن الشهيرة ثم رحلنا منها عند مضي ثلث الليل الأول وأسرينا ووصلنا مدينة منبج مع الصباح من يوم الجمعة الحادي عشر لربيع المذكور والثاني والعشرين ليونيه ذكر مدينة منبج حرسها الله بلدة فسيحة الأرجاء صحيحة الهواء يحف بها سور عتيق ممتد الغاية والانتهاء جوها صقيل ومجتلاها جميل ونسيمها ارج النشر عليل نهارها يندى ظله وليلها كما قيل فيه سحر كله تحف بغربيها وبشرقيها بساتين ملتفة الأشجار مختلفة الثمار ولماء يطرد فيه ويتخلل جميع نواحيها وخصص الله داخلها بآبار معينة شهدية العذوبة سلسبيلية المذاق تكون في كل دار منها البئر والبئران وأرضها ارض كريمة تستنبط مياها كلها وأسواقها وسككها فسيحة متسعة ودكاكينها وحوانيتها كأنها الخانات والمخازن اتساعا وكبيرا وأعالي أسواقها مسقفة وعلى هذا الترتيب أسواق أكثر مدن هذه الجهات لكن هذه البلدة تعاقبت عليها الأحقاب حتى أخذ منها الخراب كانت من مدن الروم العتيقة ولهم

223

نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 223
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست