responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ربيع الأبرار ونصوص الأخبار نویسنده : الزمخشري    جلد : 1  صفحه : 311


بهم فتوق أجوائها وبين فجوات تلك الروح زجل المسبحين منهم في حضائر القدس وسترات الحجب وسرادقات المجد ووراء ذلك الرجيج الذي تستك منه الأسماع سبحات نور تردع الأبصار عن بلوغها فتقف خاسئة على حدودها أنشأهم على صور مختلفات وأقدار متفاوتات أولي أجنحة تسبح جلال عزته لا ينتحلون ما ظهر في الخلق من صنعه ولا يدعون أنهم يخلقون شيئاً معه مما انفرد به بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون جعلهم فيما هناك أهل الأمانة على وحيه وحملهم إلى المرسلين ودائع أمره ونهيه وعصمهم من ريب الشبهات فما منهم زائغ عن سبيل مرضاته وأمدهم بفوائد المعونة وأشعر قلوبهم تواضع إخبات السكينة وفتح لهم أبواباَ ذللاً إلى تماجيده ونصب لهم مناراً واضحة على أعلام توحيده لم تثقلهم موصرات الآثام ولم ترتحلهم عقب الليالي والأيام ولم ترم الشكوك بنوازعها عزيمة إيمانهم ولم تعترك الظنون على معاقد يقينهم ولا قدحت قادحة إلا حن فيما بينهم ولا سلبتهم الحيرة ما لاق من معرفته بضمائرهم وما سكن من عظمته وهيبة جلالته في أثناء صدورهم ولم تطمع فيهم الوساوس فتقترع برينها على قلوبهم . منهم من هم في خلق الغمام الدلج وفي عظم الجبال الشمخ وفي قترة الظلام الأيهم ومنهم من قد خرقت أقدامهم تحوم الأرض السفلي فهي كرايات بيض قد نفذت في مخارق الهواء وتحتها ريح هفافة تحبسها على حيث انتهت من الحدود المتناهية قد استفرغتهم أشغال عبادته ووصلت حقائق الإيمان بينهم وبين معرفته وقطعهم الإيقان به إلى الوله إليه ولم تجاوز رغباتهم ما عنده إلى ما عند غيره قد ذاقوا حلاوة معرفته وشربوا بالكأس الروية

311

نام کتاب : ربيع الأبرار ونصوص الأخبار نویسنده : الزمخشري    جلد : 1  صفحه : 311
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست