فحمل عليه الأحنف ، فاختلفا طعنتين سبقه الأحنف ، فقتله . قال الأحنف : فارتجزت : < شعر > إنّ على الرئيس حقّا حقّا أن يخضب الصعدة أو تندقّا < / شعر > ثم وقف موقف التركي ، وأخذ طوقه ، وخرج آخر من الترك ، ففعل فعل صاحبه ، فحمل عليه الأحنف ، فقتله . ثم وقف موقف التركىّ الثاني . [ 448 ] قال الأحنف : فارتجزت : < شعر > إنّ الرئيس يرتبى ويطلع ويمنع الحلاء [1] إمّا أربعوا < / شعر > وأخذ طوق التركىّ ، ثم خرج ثالث ، ففعل فعل الرجلين ، ووقف دون الثاني منهما ، فحمل عليه الأحنف ، فقتله ، قال : وارتجزت : < شعر > جرى الشموس ناجزا بناجز محتفل في جريه [2] مشارز < / شعر > ثم انصرف إلى عسكره ولا يعلم بذلك أحد . وكان من شيمة الترك أنّهم لا يخرجون حتى يخرج ثلاثة من كبرائهم وفرسانهم يضربون بالطبول ، ثم يخرجون بعد خروج الثالث . فخرجت الترك ليلتئذ بعد الثالث على فرسانهم مقتّلين . فتشاءموا ، وتشاءم خاقان وتطيّر وقال : - « قد طال مقامنا وأصيب هؤلاء القوم بمكان لم يصب بمثله أحد منّا ، مالنا
[1] . كذا في الأصل : الحلاء . في مط : الحلا . وفي الطبري : الحلَّاء ، وفي حواشيه : الجلَّاء . [2] . في الطبري ( 5 : 2687 ) : محتفلا في جريه ، وفي حواشيه : محتفل بحربه .