responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تجارب الأمم نویسنده : أحمد بن محمد مسكويه الرازي    جلد : 1  صفحه : 343


أن يعبر ، وأمّا عمرو فقال : « ما أمرنا بذلك . » فعبر طليحة حتى إذا صار وراء صفّ المشركين كبّر ثلاث تكبيرات ، فدهش القوم ، وكفّوا عن الحرب لينظروا ما هو ، وطلبوه فلم يدروا أين سلك ! وسفل حتى غاص ، وأقبل إلى العسكر فأتى سعدا خبره ، فاشتدّ ذلك على الفرس ، وفرح المسلمون . وقال طليحة للفرس :
- « لا تعدموا أمرا ضعضعكم . » ثم إنّهم عادوا ، وجدّدوا تعبئة ، وأخذوا في أمر لم يكونوا عليه في الأيام الثلاثة والمسلمون على تعبيتهم ، فطاردهم فرسان العرب ، فإذا القوم لا يشدّون ، ولا يريدون إلَّا الزحف [ 373 ] فقدّموا صفا له أذنان ، وأتبعوا آخر وآخر حتى تمّ صفوفهم ثلاثة عشر صفّا في القلب والمجنّبتين . فرماهم فرسان العسكر فلم يعطفهم ذلك . ثم لحقت بالفرسان الكتائب ، فحمل القعقاع على ناحيته التي رمى بها مزدلفا . فقاموا على ساق والناس على راياتهم ، بغير إذن سعد .
فقال سعد : « اللَّهمّ اغفرها له وانصره ، وا تميماه سائر الليلة . » ثم قال : « إنّ الرأي ما رآه القعقاع . فإذا كبّرت ثلاثا فاحملوا . » فلمّا كبّروا [1] واحدة حملت أسد ، فقال : اللَّهمّ اغفرها لهم وانصرهم . وا أسداه سائر الليلة . » ثم حمل الناس وعصوا سعدا . فقام قيس بن المكشوح في من يليه - ولم يشهد شيئا من لياليها إلَّا تلك الليلة ، لأنّه كان آخر من ورد مع هاشم - فقال :
- « إنّ عدوّكم قد أبى إلَّا المزاحفة ، والرأي رأى أميركم ، وليس بأن تحمل الخيل ليس معها الرجل . » قال القوم : « إذا زحفوا وطاردهم عدوّهم على الخيل لا رجال معهم عفّروا [2]



[1] . في الأصل : كبّروا ، وما أثبتناه من مط .
[2] . في الأصل : عفروا . وما أثبتناه يؤيده الطبري ومط ( 5 : 2331 ) .

343

نام کتاب : تجارب الأمم نویسنده : أحمد بن محمد مسكويه الرازي    جلد : 1  صفحه : 343
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست