فقتلهم ، واستصفى أموالهم ، وقتل أردشير بن شيرويه . وكان ملكه سنة وستة أشهر . [ 267 ] < فهرس الموضوعات > ثم ملك شهربراز < / فهرس الموضوعات > ثم ملك شهربراز ولم يكن من أهل بيت المملكة ودعا نفسه ملكا ، ولمّا جلس على سرير الملك ضرب عليه بطنه ، وبلغ من شدّة ذلك عليه أنّه لم يقدر على إتيان الخلاء ، فدعا بالطَّست ، فوضع أمام ذلك السرير ، ومدّ في وجهه ما ستره ، فتبّرز في الطَّست ! ثم امتعض رجل يقال له « بسفرّوخ [1] » وأخوين له ، من قتل شهربراز أردشير بن شيرويه ، وغلبته على الملك ، فتحالفوا على قتله . وكان من السنّة إذا ركب الملك أن يقف له حرسه سماطين عليهم الدروع ، والبيض ، والترسة ، والسيوف ، وبأيديهم الرماح ، فإذا حاذاهم الملك وضع كل رجل منهم ترسه على قربوس سرجه ، ثمّ وضع جبهته عليه كهيئة السجود . وإنّ شهربراز ركب بعد أن ملك بأيام ، فوقف له بسفرّوخ ، ثم طعنه أخواه ، فسقط عن دابته ، [ 268 ] فشدّوا في رجله حبلا وجرّوه إقبالا وإدبارا ساعة ، وساعدهم قوم من العظماء وقتلوا عدّة عاونوا في الفتك بأردشير ، وملَّكوا بوران بنت كسرى . وكان جميع ما ملك شهربراز أربعين يوما . < فهرس الموضوعات > وملكت بوران بنت كسرى أبرويز < / فهرس الموضوعات > وملكت بوران بنت كسرى أبرويز فأحسنت السيرة ، وبسطت العدل ، وأمرت برمّ القناطر والجسور وإعادة العمارات ، ووضعت بقايا الخراج ، وكتبت إلى الناس عامّة كتبا تعلمهم ما هي عليه
[1] . في الطبري : فسفرّوخ بن ماه خرشيدان ( 2 : 1063 ) Pus Farrukh = ( C . I . S ) .