نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي جلد : 1 صفحه : 59
وأكرم أنت ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب وقومك عند البيت الحرام وما حوله . فأجمع قصي على الخروج إلى قومه واللحاق بهم وكره الغربة في أرض قضاعة فقالت له أمه : يا بني لا تعجل بالخروج حتى يدخل عليك الشهر الحرام فتخرج في حاج العرب فإني أخشى عليك . فأقام قصي حتى دخل الشهر الحرام وخرج في حاج قضاعة حتى قدم مكة فلما فرغ من الحج وأقام بها ، وكان قصي رجلاً جليداً حازماً بارعاً فخطب إلى خليل بن حبشية الخزاعي ابنته حبي ابنة خليل ، فعرف خليل النسب فرغب في الرجل فزوجه خليل ، وكان خليل يومئذ يلي الكعبة وأمر مكة ، فأقام قصي معه حتى ولدت حبي لقصي عبد الدار وهو أكبر ولده وعبد مناف وعبد العزى وعبد بن قصي . فكان خليل بفتح البيت ، فإذا اعتل أعطى ابنته حبي المفتاح ففتحته فإذا اعتلت أعطت المفتاح زوجها قصياً أو بعض ولدها ففتحه ، وكان قصي يعمل في حيازته إليه وقطع ذكر خزاعة عنه ، فلما حضرت خليلاً الوفاة نظر إلى قصي وإلى ما انتشر له من الولد من ابنته فرأى أن يجعلها في ولد ابنته ، فدعى قصيّاً فجعل له ولاية البيت وأسلم إليه المفتاح وكان يكون عند حبي ، فلما هلك خليل أبت خزاعة أن تدعه وذاك وأخذوا المفتاح من حبي ، ويذكر أيضاً أن أبا غبشان من خزاعة ، واسمه سليم ، وكانت له ولاية الكعبة باع مفاتيح الكعبة من قصي بزق خمر فقيل : " أخسر من صفقة أبي غبشان " ذكره المسعودي والأصبهاني في الأمثال . فعند ذلك هاجت الحرب بينه وبين خزاعة ، فمشى قصي إلى رجال من قومه قريش وبني كنانة ودعاهم إلى أن يقوموا معه في ذلك وأن ينصروه ويعضدوه فأجابوه إلى نصره ، وأرسل قصي إلى أخيه لأمه رزاح بن ربيعة وهو ببلاد قومه من قضاعة يدعوه إلى نصره ويعلمه ما حالت خزاعة بينه وبينه من ولاية البيت ، ويسأله الخروج إليه من إجابة قومه ، فقام رزاح في قومه فأجابوه إلى ذلك وخرج رزاح بن ربيعة ومعه إخوته من أبيه فيمن تبعهم من قضاعة في حاج العرب مجتمعين بالنصر قصي والقيام معه ، وفلما اجتمع الناس بمكة خرجوا إلى الحج فوقفوا بعرفة ونزلوا منى ، وقصي مجمع على ما أجمع عليه من قتالهم بمن معه من قريش وبني كنانة ومن قدم عليه مع أخيه رزاح من قضاعة ، فلما كان آخر أيام منى أرسلت قضاعة إلى خزاعة يسألونهم أن يسلموا إلى قصي ما جعل له خليل ، وعظموا عليهم القتال في الحرم وحذروهم الظلم والبغي بمكة وذكروهم ما كانت فيه جرهم وما صارت إليه حين ألحدوا فيه الظلم ، فأبت خزاعة أن تسلم ذلك فاقتتلوا بمنقضي مأزمي منى فسمي
59
نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي جلد : 1 صفحه : 59