responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي    جلد : 1  صفحه : 337


القاسم القشيري وأبو حاتم بن حبان وأبو طاهر الحسين بن علي الأردستاني ، وصرح به أبو عمرو بن الصلاح ومحيي الدين النووي والحافظ محب الدين الطبري وغيرهم .
وأما حديث : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد " . فلا دلالة فيه على النهي عن الزيارة ، بل هو حجة في ذلك ، ومن جعله دليلاً على حرمة الزيارة فقد أعظم الجرأة على الله وعلى رسوله ، وفيه برهان قاطع على غباوة قائله ، وقصوره عن ذوق صافي العلم ، وقصوره عن نيل درجة كيفية الاستنباط والاستدلال ، والحديث فيه دليل على استحباب الزيارة من وجهين ؛ الأول : أن موضع قبره الشريف أفضل بقاع الأرض ، وهو صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق وأكرمهم على الله تعالى ؛ لأنه لم يقسم بحياة أحد غيره ، وأخذ الميثاق من الأنبياء بالإيمان به وبنصره ، كما في قوله تعالى : " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه . . " الآية . وشرفه بفضله على سائر المرسلين وكرمه ؛ بأن ختم به النبيين ورفع درجته في عليين ، فإذا تقرر أنه أفضل المخلوقين وأن تربته أفضل بقاع الأرض ، استحب شد الرحال إليه وإلى تربته بطريق الأولى . الوجه الثاني : أنه استحب شد الرحال إلى مسجد المدينة ، ولا يتصور من المؤمنين المخلصين انفكاك قصده عنه صلى الله عليه وسلم ، وكيف يتصور أن المؤمن المعظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم يدخل مسجده ويشاهد حجرته ويتحقق أنه يسمع كلامه ثم بعد ذلك يسعه أن لا يقصد الحجرة والقبر ، ويسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هذا مما لا خفاء فيه على أحد ، وكذلك لو قصد زيارة قبره لم ينفك قصده عن قصده المسجد ، ومن الدليل على الزيارة الأحاديث الكثيرة الصحيحة في فضل زيارة الإخوان في الله ، فزيارة النبي صلى الله عليه وسلم أولى وأولى .
ومنها : أن حرمته صلى الله عليه وسلم واجبة حياً وميتاً ، ولا شك أن الهجرة إليه كانت في حياته من أهم الأشياء فكذا بعد موته . ومنها : الأحاديث الدالة على استحباب زيارة القبور ، وهذا في حق الرجال مجمع عليه ، وفي حق النساء فيه خلاف ، هذا في غير قبر النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وأما زيارة قبره صلى الله عليه وسلم فالإجماع على استحبابها للرجال والنساء . ومنها : أن الإجماع على جواز شد الرحال للتجارة وتحصيل المصالح الدنيوية فهذا أولى ؛ لأنه من أعظم المصالح الأخروية . ومنها : إجماع الناس العملي على زيارته صلى الله عليه وسلم وشد الرحال إليه بعد الحج ، من بعد وفاته إلى زماننا هذا . ومنها : الإجماع القولي .
قال

337

نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي    جلد : 1  صفحه : 337
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست