نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي جلد : 1 صفحه : 300
وكانت الظهر يومئذ أربع ركعات ، منها اثنان إلى بيت المقدس ، واثنان إلى الكعبة ، وصرفت القبلة يوم الثلاثاء النصف من شعبان في السنة الثانية من الهجرة ، وقيل : بل صرفت القبلة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة العصر يوم الاثنين النصف من رجب على رأس سبعة عشر شهراً من الهجرة . وقال ابن المسيب : صرفت قبل بدر بشهرين . والأول أصح . قال الحافظ محب الدين : وهذا المسجد بعيد من المدينة قريب من بئر رومة وقد تقدم ، ولم يبق إلا آثاره ، وموضع المسجد يعرف بالقاع ، والقاع المكان المستوي . قال عفيف الدين المرجاني : وبهذا الوادي سار رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه بالخيل والإبل على ظهر الماء لما أن غزا خيبر قال رضي الله عنه : وجدنا السيول بالقاع فقدرنا الماء فإذا هو أربعة عشر قامة فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد ودعا ثم قال : " سيروا على اسم الله " ، فسرنا على الماء . وكان ذلك نظير فلق البحر لموسى عليه السلام . قال الشيخ جمال الدين : ومسجد القبلتين بعيد عن مسجد الفتح من جهة الغرب على رابية على شفير وادي العقيق ، وحوله خراب عتيق على الحرة ، وحوله آبار ومزارع تعرف بالعرض ، في قبله مزارع الجرف المعروف بالمسجد المذكور في قرية بني سلمة ، ويقال لها خرباة ، ثم قال : وفي هذا المسجد وهو مسجد بني حزام من بني سلمة رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النخامة فحكها بعرجون كان في يده ، ثم دعا بخلوق فجعله على رأس العرجون ، ثم جعله على موضع النخامة ، فكان أول مسجد خلق في الإسلام . ومنها مسجد الفضيخ . روى هشام بن عروة والحارث بن فضيل أنهما قالا : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الفضيح . وعن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حاصر بني النضير ضرب قبته في موضع مسجد الفضيح وأقام بها ستاً ، قال : وجاء تحريم الخمر في السنة الثالثة من الهجرة ، وقيل : في السنة الرابعة ، وأبو أيوب في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضعه معهم رواية خمر من فضيخ ، فأمر أبو
300
نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي جلد : 1 صفحه : 300