نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي جلد : 1 صفحه : 257
وكذلك في صحن المسجد الشريف قبر دفن فيه بعض الأشراف من أمراء المدينة . وتحت جبل أحد من جهة القبلة لاصقاً بالمسجد مسجد شريف صغير قد تهدم يقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه الظهر والعصر بعد انفصال القتال ، وفي جهة القبلة من هذا المسجد موضع منقور في الحجر على قدر رأس الإنسان يقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم جلس على الصخرة التي تحته وأدخل رأسه فيه ، وكذلك شمالي المسجد غار في الجبل يقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم دخله . ولم يرد بذلك نقل صحيح . وقبلي المشهد جبل صغير يسمى عنين بفتح العين المهملة وكسر النون الأولى والوادي بينهما كان علية الرماة يوم أحد وعنده مسجدان أحدهما مع ركنة الشرقي يقال : إنه الموضع الذي طعن فيه حمزة والمسجد الآخر شمالي هذا المسجد على شفير هذا الوادي يقال : إنه مصرع حمزة وإنه مشى بطعنته إلى هناك ثم صرع رضي الله عنه ، وبين المشهد والمدينة ثلاثة أميال ونصف وإلى أحد ما يقارب أربعة أميال . وكانت غزاة أحد في السنة الثالثة من الهجرة . قال الحافظ محب الدين : جاءت قريش من مكة لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاقوه يوم السبت النصف من شوال سنة ثلاث من الهجرة عند جبل أحد . وقيل : كان نزول قريش يوم أحد بالمدينة بالجمعة وقال ابن إسحاق : يوم الأربعاء فنزلوا بالمدينة برومة من وادي العقيق وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة بالمدينة ثم لبس لامته وخرج هو وأصحابه على الحرة الشرقية حرة وأقم وباك بالسيحين موضع بالمدينة وأحد مع الحرة إلى جبل أحد وغزا صبح يوم السبت إلى أحد ففيه كانت وقعة أحد ، قيل : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم السبت لسبع ليال خلون من شوال على رأس اثنين وثلاثين شهراً من الهجرة وكان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أحد سهل بن أبي حثمة . وعن قتادة : لما قدم أبو سفيان بالمشركين رأى النبي صلى الله عليه وسلم رؤيا في النوم فتأولها قتلاً في أصحابه ، ورأى سيفه ذا الفقار انفصم فكان قتل حمزة ، ورأى كبشاً أغبر قتل فكان صاحب لواء المشركين عثمان بن أبي طلحة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه بعد الرؤيا : " إني في جنة حصينة يعني المدينة فدعوهم يدخلون نقاتلهم " فقال ناس من الأنصار : يا رسول الله إنا نكره أن نقتل في طرف المدينة فابرز بنا إلى القوم فلبس النبي صلى الله عليه وسلم لامته وندم القوم فيما أشاروا به واعتذروا إليه فقال : " إنه ليس لنبي إذا لبس لامته أن يضعها حتى يقاتل ستكون فيكم مصيبة " قالوا : يا رسول الله خاصة أم عامة . قال مكي : فقتادة يذهب إلى أن الذنب الذي عدده الله في قوله : " أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم
257
نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي جلد : 1 صفحه : 257