نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي جلد : 1 صفحه : 248
فساومه بها فأبى أن يبيعها كلها ، فاشترى عثمان نصفها باثني عشر ألف درهم فجعلها للمسلمين ، فقال له عثمان : إن شئت جعلت " قرنين " ، وإن شئت فلي يوم ولك يوم فقال : بل لك يوم ولي يوم . فكان إذا كان يوم عثمان يستقي المسلمون ما يكفيهم يومين فلما رأى ذلك اليهودي قال : أفسدت عليّ ركيتي فاشترى النصف الآخر بثمانية آلاف درهم . قال ابن النجار : وهذه البئر اليوم بعيدة عن المدينة جداً ، وعندها بناء من حجارة خراب ، قيل إنه كان ديراً ليهودية ، وحولها مزارع وآبار ، وأرضها رملة ، قد انتفضت خرزتها وأعلامها إلا بئر مليحة مبنية بالحجارة الموجهة ، قال : وذرعتها فكان طولها ثمانية عشر ذراعاً ، منها ذراعان ماء وباقيها مطموم بالرمل الذي تسفيه الرياح فيها ، وعرضها ثمانية أذرع وماؤها صاف وطعمها حلو إلا أن الأجون قد غلب عليه . قال المطري : وسط وادي العقيق من أسفله في براح واسع من الأرض ، وقد خربت وأخذت حجارتها ولم يبق إلا آثارها . قال ابن النجار : واعلم أن هذه الآبار قد يزيد ماؤها في بعض الزمان ، وقد ينقص وربما بقي منها ما كان مطموماً . وقد ذكر المطري أن الآبار المذكورة ستة والسابعة لا تعرف اليوم إلا ما يسمع من قول العامة : إنها بئر جمل ولم يعلم أين هي ولا من ذكرها إلا أنه ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : " أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل " . ثم قال : إلا أني رأيت حاشية بخط الشيخ محب الدين بن عساكر على نسخة من " الدرة الثمينة " لابن النجار ما مثاله العدد ينقص على المشهور بئراً واحدة ؛ لأن المثبت ست والمأثور المشهور سبع . والسابعة : اسمها بئر العهن بالعالية يزرع عليها اليوم ، وعندها سدرة ولها اسم آخر مشهورة به . قال الشيخ جمال الدين : بئر العهن هذه معروفة بالعوالي انتقلت بالشراء إلى الشهيد المرحوم علي بن مطرف العمري ، وهي بئر مليحة منقورة في الجبل وعندها سدرة كما ذكر ولا تكاد تنزف أبداً ، العوالي ويقال العالية أيضاً ، سميت به لإشراف مواضعها
248
نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي جلد : 1 صفحه : 248