نام کتاب : تاريخ الكوفة نویسنده : السيد البراقي جلد : 1 صفحه : 415
ولّوا أحداً من بيته سواه ، وبايعه جماعة من أهل الكوفة ممّن له تدبير وبصيرة في تشيعهم ، ودخل فيهم أخلاط لا ديانة لهم ، وأقام الحسين بن إسماعيل بشاهي واستراح واتصلت بهم الأمداد . وأقام يحيى بالكوفة يعد العدد ويصلح السلاح ، فأشار عليه جماعة من الزيدية ممّن لا علم له بالحرب بمعاجلة الحسين بن إسماعيل وألحوا عليه ، فزحف إليه ليلة الاثنين لثلاث عشرة خلت من رجب ، ومعه الهيثم العجلي وغيره ، ورجّالة من أهل الكوفة ليس لهم علم ولا شجاعة ، وأسروا ليلتهم وصبحوا حسيناً وهو مستريح ، فثار بهم في الغلس ، وحمل عليهم أصحاب الحسين فانهزموا ووضعوا فيهم السيف ، وكان أول أسير الهيثم العجلي ، وانهزم رجّالة أهل الكوفة وأكثرهم بغير سلاح ، فداستهم الخيل وانكشف العسكر عن يحيى بن عمر وعليه جوشن قد تقطّر به فرسه ، فوقف عليه ابن لخالد بن عمران فقال له : خير ، فلم يعرفه ، وظنه رجلا من أهل خراسان لمّا رأى عليه الجوشن ، فأمر رجلا فنزل إليه فأخذ رأسه وعرفه رجل كان معه ، وسيّر الرأس إلى محمد بن عبد الله بن طاهر ، وادّعى قتله غير واحد ، فسيّر محمد الرأس إلى المستعين ، فنصب بسامراء لحظة ثم حطه ورده إلى بغداد لينصب بها ، فلم يقدر محمد على ذلك لكثرة من اجتمع من الناس ، فخاف أن يأخذوه ، فلم ينصبه وجعله في صندوق في بيت السلاح . ووجّه الحسين بن إسماعيل برؤوس من قتل وبالأسرى فحبسوا ببغداد ، وكتب محمد بن عبد الله يسأل العفو عنهم ، فأمر بتخليتهم وأن تدفن الرؤوس ولا تنصب ، ففعل ذلك . ولمّا وصل الخبر بقتل يحيى ، جلس محمد بن عبد الله يهنّأ بذلك ، فدخل عليه داود بن القسم أبو هاشم الجعفري فقال : أيها الأمير إنك لتهنّأ بقتل رجل لو كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيّاً لعزي به . فما رد عليه محمد شيئاً ، فخرج داود وهو يقول : يا بني طاهر كلوه وبيئاً * إن لحم النبي غير مري إن وتراً يكون طالبه الل * - ه لوتر نجاحه بالحري وأكثر الشعراء مراثي يحيى لما كان عليه من حسن السيرة والديانة ، فمن ذلك قول بعضهم :
415
نام کتاب : تاريخ الكوفة نویسنده : السيد البراقي جلد : 1 صفحه : 415