نام کتاب : تاريخ الكوفة نویسنده : السيد البراقي جلد : 1 صفحه : 36
منها ؟ قال : « في الدورين » . فقلت : كم الدوران ؟ قال : « ثمانون سنة » . قلت : إن العامة تقول : عملها في خمسمائة عام ؟ فقال : « كلاّ ، كيف والله يقول : ( وَوَحْيِنَا ) » ( 1 ) . قال المفضل : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أرأيت قول الله : ( حَتَّى إذَا جَاءَ أمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ ) ( 2 ) ما هذا التنور وأين كان موضعه وكيف كان ؟ فقال : « وكان التنور حيث وصفت لك » . فقلت : فكان بدء خروج الماء من ذلك التنور ؟ فقال : « نعم ، إن الله أحبّ أن يري قوم نوح الآية ، ثم إن الله بعد أن أرسل إليهم مطراً يفيض فيضاً وفاض الفرات فيضاً أيضاً والعيون كلهن عليها فأغرقهم الله وأنجى نوحاً ومن معه في السفينة » . فقلت له : فكم لبث نوح ومن معه في السفينة حتى نضب الماء وخرجوا منها ؟ فقال : « لبثوا فيها سبعة أيام بلياليها وطافت بالبيت ثم استوت على الجودي وهو فرات الكوفة » . فقلت له : إن مسجد الكوفة لقديم ؟ فقال : « نعم ، وهو مصلى الأنبياء ، ولقد صلى فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث انطلق به جبرئيل على البراق ، فلمّا انتهى به إلى دار السلام وهو ظهر الكوفة وهو يريد بيت المقدس قال له : يا محمد هذا مسجد ( أبيك ) آدم ( عليه السلام ) ومصلى الأنبياء ، فأنزل فصل فيه . فنزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصلى ثم انطلق به إلى بيت المقدس فصلى ، ثم إن جبرئيل عرج ( به ) إلى السماء » ( 3 ) .
1 - تفسير العياشي : 2 / 144 - 145 ح 19 ، بحار الأنوار : 97 / 385 - 386 ح 6 . والآية في سورة هود : 37 ، والمؤمنون : 27 . 2 - سورة هود : 40 . 3 - تفسير العياشي : 2 / 146 ح 21 ، بحار الأنوار : 97 / 386 - 387 ح 7 ، وما بين القوسين أثبتناه من المصادر .
36
نام کتاب : تاريخ الكوفة نویسنده : السيد البراقي جلد : 1 صفحه : 36