نام کتاب : تاريخ الكوفة نویسنده : السيد البراقي جلد : 1 صفحه : 343
لا يغرّنكم من السيف والغشم مقالة هذا الداهن ، والله لئن خرج علينا خارج لنقتله ، ولئن استيقنا أن قوماً يريدون الخروج علينا لنأخذن الوالد بولده والمولود بوالده والحميم بالحميم والعريف بما في عرافته ، حتى يدينوا للحق ويذلوا للطاعة . فوثب إليه المسيب بن نجبة فقطع عليه منطقه ثم قال : يا بن ( الناكثين ) ( 1 ) أنت تهددنا بسيفك وغشمك وأنت والله أذل من ذلك ، إنّا لا نلومك على بغضنا وقد قتلنا أباك وجدك ، وأمّا أنت أيها الأمير فقد قلت قولا سديداً . فقال إبراهيم : والله ليقتلن وقد أوهن ( 2 ) هذا ، يعني عبد الله بن يزيد . فقال له عبد الله بن وال : ما اعتراضك فيما بيننا وبين أميرنا ما أنت علينا بأمير ، إنما أنت أمير هذه الجزية فاقبل على خراجك ، ولئن أفسدت أمر هذه الأمة فقد أفسده والداك وكانت عليهما دائرة السوء . فشتمهم جماعة ممّن مع إبراهيم فشاتموه ، فنزل الأمير من على المنبر وتهدده إبراهيم بأن يكتب إلى ابن الزبير يشكوه ، فجاءه عبد الله في منزله واعتذر إليه فقبل عذره ، ثم إن أصحاب سليمان بن صرد خرجوا يشترون السلاح ظاهرين ويتجهزون . لمّا أراد سليمان بن صرد الشخوص سنة 65 ، بعث إلى رؤوس أصحابه فأتوه ، فلمّا أهلّ ربيع الآخر خرج في وجوه أصحابه ، وكانوا تواعدوا للخروج تلك الليلة فلمّا أتى النخيلة دار في الناس فلم يعجبه عددهم ، فأرسل حكيم بن منقذ الكندي والوليد بن عصير الكناني فناديا في الكوفة : يا لثارات الحسين . فكانا أول خلق الله دعا يا لثارات الحسين ، فأصبح من الغد وقد أتاه نحو ممّا في عسكره ، ثم نظر في ديوانه فوجدهم ستة عشر ألفاً ممّن بايعه . فقال : سبحان الله ما وافانا من ستة عشر ألفاً إلاّ أربعة آلاف . فقيل له : إن المختار يثبّط الناس عنك إنه قد تبعه ألفان . فقال : قد بقي عشرة آلاف ، أما هؤلاء بمؤمنين ؟ أما يذكرون الله والعهود والمواثيق ؟ فأقام بالنخيلة ثلاثاً يبعث إلى من تخلف عنه ، فخرج إليه نحو من ألف رجل ، فقام إليه المسيب بن نجبة فقال : رحمك الله إنه لا ينفعك الكاره ولا يقاتل معك إلاّ
1 - في المطبوع : ( الساكنين ) ، وما أثبتناه من المصدر . 2 - في المصدر : ( أُدهن ) .
343
نام کتاب : تاريخ الكوفة نویسنده : السيد البراقي جلد : 1 صفحه : 343