نام کتاب : تاريخ الكوفة نویسنده : السيد البراقي جلد : 1 صفحه : 162
خمس سنوات ، وفي عهد المغيرة نهضت جدر من اللبن غير المشوي تقبعها خيام ومضارب بصورة ثابتة ، وعلى عهد زياد شيدت بالآجر ، وأول ما شيد بالآجر أبواب الدور ، وأول دور نهضت من هذا النوع كانت في شارع كندة التي هي محلة المتنبي ، وخططت الكوفة من جانبين شرقي الجامع وغربيه ، فالجانب الشرقي وهو الأفضل والأقرب من الماء لليمانيين والغربي لنزار . وقد قسمت ادارتها إلى أرباع ، على كل ربع زعيم يقوم بإدارته ، أمّا تقسيمها من حيث التخطيط ، فكان ذلك المخيم الواسع موزعاً توزيعاً عسكرياً يتألف من سبعة أفواج ، كل فوج يضم قسماً من محلاتها المعروفة باسم قبائلها ، ولم تكن في الكوفة أولا شوارع ، بل كانت خليطاً من تجمعات سبع ، كل مجموعة من عدة عشائر تنزل في جهة ، وكان العرب أول هبوطهم إلى العراق ينزلون الشواطئ من الريف والسواد ويبنون بشكل هندسي مكون من خيمتين خيمتين ، وإذا طغى النهر ارتفعوا عن الشواطئ ملتجئين إلى المخيمين الكبيرين البصرة والكوفة ، وإليكم التقسيمات السبعة التي كانت عليها الكوفة : الأول : كنانة وحلفاؤها وجديلة ، وقد كانت هذه القبائل سناد العامل في الكوفة من زمن سعد إلى العهد الأموي وهم المعروفون بأهل العالية ، كان لهم العدد الأوفر ولكنه أخذ يتضاءل تدريجاً . والقسم الثاني : قضاعة وبجيلة وغسان وخثعم وكندة وحضرموت والأزد . الثالث : مذحج وحمير وهمدان ، وقد لعب هذا القسم دوره في حوادث الكوفة وكانت له المواقف البارزة . الرابع : تميم ورباب . الخامس : بنو أسد ومحارب ونمر من بني بكر وتغلب ، وأكثرية هؤلاء من ربيعة . والسادس : إياد وبنو عبد قيس وأهل هجر والحمر ، والأولان من هذا القسم بقية قبائل كانت تقيم هناك من السابق ، أمّا بنو عبد القيس فقد هبطوا من البحرين تحت زعامة زهرة بن حوية ، وقد كان الحمر حلفاء زهرة وينزلون معه ، وهؤلاء الحمر عدتهم أربعة آلاف جندي فارسي يسمّون جند شاهنشاه ، كما ذكر البلاذري : استأموا يوم القادسية على أن ينزلوا حيث أحبوا ويخالفوا من أحبوا ، ويفرض لهم في العطاء
162
نام کتاب : تاريخ الكوفة نویسنده : السيد البراقي جلد : 1 صفحه : 162