responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 626


هذه السنة تزداد كثرة ووفورا وبلادنا عمارة ورعيتنا أمنا وطمأنينة وثغورنا وأطرافنا مناعة وحصانة وقد بلغنا أنك همت لرذولة مروءتك أن تبذر هذه الأموال وتنويها عن رأى الأشرار العتاة المستوجبين للقتل ونحن نعلمك أن هذه الكنوز والأموال لم تجمع إلا بعد المخاطرة بالنفوس وبعد كد وعناء شديد لندفع بها العدو المكتنفين لبلاد هذه المملكة المتقلبين إلى غلبتهم على ما في أيديهم وإنما يقدر على كف أولئك العدو في الأزمان والدهور كلها بعد عون الله بالأموال والجنود ولن تقوى الجنود إلا بالأموال ولا ينتفع بالأموال إلا على كثرتها ووفورها فلا تهمن بتفرقة هذه الأموال ولا تجسرن عليها فإنها كهف لملكك وبلادك وقوة لك على عدوك ثم انصرف اسفاذ جشنس إلى شيرويه فقص عليه ما قال له كسرى ولم يسقط منه حرفا وإن عظماء الفرس عادوا فقالوا لشيروية إنه لا يستقيم أن يكون لنا ملكا فإما أن تأمر بقتل كسرى ونحن خولك المانحوك الطاعة وإما أن نخلعك ونعطيه الطاعة فهدت شيرويه هذه المقالة وكسرته وأمر بقتل كسرى فانتدب لقتله رجال كان وترهم كسرى فكلما أتاه الرجل منهم شتمه كسرى وزبره فلم يقدم على قتله أحد حتى أتاه شاب يقال له مهر هرمز بن مردانشاه ليقتله وكان مردانشاه فاذو سبانا لكسرى على ناحية نيمروذ وكان من أطوع الناس لكسرى وأنصحهم له وإن كسرى سأل قبل أن يخلع بنحو من سنتين منجمية وعافته عن عاقبة أمره وأخبروه أن منيته آتية من قبل نيمروذ فاتهم مردانشاه وتخوف ناحيته لعظم قدره وأنه لم يكن في تلك الناحية من يعد له في القوة والقدرة فكتب إليه أن يعجل القدوم عليه حتى إذا قدم عليه أجال الرأي في طلب علة يقتله بها فلم يجد عليه عثرة وتذمم من قتله لما علم من طاعته إياه ونصيحته له وتحريه مرضاته فرأى أن يستبقيه ويأمر بقطع يمينه ويعوضه منها أموالا عظيمة يجود له بها فبغى عليه من العلل ما قطع يمينه وإنما كانت تقطع الأيدي والأرجل وتقطع الأعناق في رحبة الملك وإن كسرى أرسل يوم أمر بقطع يده عينا ليأتيه بخبر ما يسمع من مردانشاه وممن بحضرته من النظارة وإن مردانشاه لما قطعت

626

نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 626
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست