responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 483


يدخلوا الايوان وأقدم سابور من بينهم فدخل فاستدل اردشير بدخوله عليه واقدامه وجرأته مع ما كان من قبول نفسه له أول مرة حين رآه ورقته عليه دون أصحابه أنه ابنه فقال له أردشير بالفارسية ما اسمك فقال الغلام شاه بور فقال اردشير شاه بور فلما ثبت عند أنه ابنه شهر أمره وعقد له التاج من بعده وكان سابور قد ابتلى منه أهل فارس قبل أن يفضى إليه الملك في حياة أبيه عقلا وفضلا وعلما مع شدة بطش وبلاغة منطق ورأفة بالرعية ورقة فلما عقد التاج على رأسه اجتمع إليه العظماء فدعوا له بطول البقاء وأطنبوا في ذكر والده وذكر فضائله فأعلمهم أنهم لم يكونوا يستدعون إحسانه بشئ يعدل عنده ذكرهم والده ووعدهم خيرا ثم أمر بما كان في الخزائن من الأموال فوسع بها على الناس وقسمها فيمن رآه لها موضعا من الوجوه والجنود وأهل الحاجة وكتب إلى عماله بالكور والنواحي أن يفعلوا مثل ذلك في الأموال التي في أيديهم فوصل من فضله وإحسانه إلى القريب والبعيد والشريف والوضيع والخاص والعام ما عمهم ورفعت به معايشهم ثم تخير لهم العمال وأشرف عليهم وعلى الرعية إشرافا شديدا فبأن فضل سيرته وبعد صوته وفاق جميع الملوك وقيل إنه سار إلى مدينة نصيبين لاحدى عشرة سنة مضت من ملكه وفيها جنود من جنود الروم فحاصرهم حينا ثم أتاه عن ناحية من خراسان ما احتاج إلى مشاهدته فشخص إليها حتى أحكم أمرها ثم رجع إلى نصيبين وزعموا أن سور المدينة تصدع وانفرجت له فرجة دخل منها فقتل المقاتلة وسبى وأخذ أموالا عظيمة كانت لقيصر هنالك ثم تجاوزها إلى الشأم وبلاد الروم فافتتح من مدائنها مدنا كثيرة وقيل إن فيما افتتح قالوقية وقذوقية وأنه حاصر ملكا كان بالروم يقال له الريانوس بمدينة أنطاكية فأسره وحمله وجماعة كثيرة معه وأسكنهم جندي سبور * وذكر أنه أحذ لريانوس ببناء شاذراون تستر على أن يجعل عرضه ألف ذراع فبناه الرومي بقوم أشخصهم إليه من الروم وحكم سابور في فكا كمه بعد فراغه من الشاذروان فقيل إنه أخذ منه أموالا عظيمة وأطلقه بعد أن جدع أنفه وقيل إنه قتله وكان

483

نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 483
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست