responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 203


أمر الذي حاج إبراهيم في ربه بإبراهيم فأخرج يعنى من مدينته قال فأخرج فلقى لوطا على باب المدينة وهو ابن أخيه فدعاه فآمن به وقال إني مهاجر إلى ربى وحلف نمرود يطلب إله إبراهيم فأخذ أربعة أفرخ من فراخ النسور فرباهن باللحم والخمر حتى إذا كبرن وغلظن واستعلجن قرنهن بتابوت وقعد في ذلك التابوت ثم رفع رجلا من لحم لهن فطرن به حتى إذا ذهبن في السماء أشرف ينظر إلى الأرض فرأى الجبال تدب كدبيب النمل ثم رفع لهن اللحم ثم نظر فرأى الأرض محيطا بها بحر كأنها فلكة من ماء ثم رفع طويلا فوقع في ظلمة فلم ير ما فوقه ولم ير ما تحته ففزع فألقى اللحم فاتبعته منقضات فلما نظر الجبار إليهن وقد أقبلن منقضات وسمعن حفيفهن فزعت الجبال وكادت أن تزول من أمكنتها ولم يفعلن وذلك قوله عز وجل ( وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) وهى في قراءة ابن مسعود وإن كاد مكرهم فكان طيرانهن به من بيت المقدس ووقوعهن في جبل الدخان فلما رأى أنه لا يطيق شيئا أخذ في بناء الصرح فبنى حتى إذا أسنده إلى السماء ارتقى فوقه ينظر بزعمه إلى إله إبراهيم فأحدث ولم يكن يحدث وأخذ الله بنيانه من القواعد ( فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ) يقول من مأمنهم وأخذهم من أساس الصرح فتنقض ثم سقطت فتبلبلت ألسن الناس من يومئذ من الفزع فتلكموا بثلاثة وسبعين لسانا فلذلك سميت بابل وإنما كان لسان الناس قبل ذلك السريانة * حدثنا ابن وكيع قال حدثنا أبو داود الحفري عن يعقوب عن حفص بن حميد أو جعفر عن سعيد بن جبير " وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال " قال نمرود صاحب النسور أمر بتابوت فجعل وجعل معه رجلا ثم أمر بالنسور فاحتملته لما صعد قال لصاحبه أي شئ ترى قال أرى الماء والجزيرة يعنى الدنيا ثم صعد وقال لصاحبه أي شئ ترى قال ما نزداد من السماء إلا بعدا قال اهبط وقال غيره نودي أيها الطاغية أين تريد فسمعت الجبال حفيف النسور وكانت ترى انه أمر عن السماء فكادت تزول فهو قوله تعالى " وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال * حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا محمد بن أبي عدى عن شعبة عن

203

نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 203
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست