نام کتاب : تاريخ الخلفاء نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 401
فخوفه عبيد الله الوزير اضطراب العامة فلم يلتفت وكتب كتابا في ذلك ذكر فيه كثيرا من مناقب على ومثالب معاوية فقال له القاضي يوسف يا أمير المؤمنين أخاف الفتنة عند سماعه فقال إن تحركت العامة وضعت السيف فيها قال فما تصنع بالعلويين الذين هم في كل ناحية قد خرجوا عليك وإذا سمع الناس هذا من فضائل أهل البيت كانوا إليهم أميل فأمسك المعتضد عن ذلك . وفي سنة خمس ( وثمانين ) هبت ريح صفراء بالبصرة ثم صارت خضراء ثم صارت سوداء وامتدت في الأمصار ووقع عقبها برد وزنة البردة مائة وخمسون درهما وقلعت الريح نحو خمسمائة نخلة ومطرت قرية حجارة سودا وبيضا . وفي سنة ست ( وثمانين ) ظهر بالبحرين أبو سعيد القرمطي وقويت شوكته وهو أبو أبي طاهر سليمان الذي يأتي أنه قلع الحجر الأسود ووقع القتال بينه وبين عسكر الخليفة وأغار على البصرة ونواحيها وهزم جيش الخليفة مرات . ومن أخبار المعتضد ما أخرجه الخطيب وابن عساكر عن أبي الحسين الخصيبي قال وجه المعتضد إلى القاضي أبي حازم يقول إن لي على فلان مالا وقد بلغني أن غرماءه أثبتوا عندك وقد قسطت لهم من ماله فاجعلنا كأحدهم فقال أبو حازم قل له أمير المؤمنين أطال الله بقاءه ذاكر لما فقال لي وقت قلدني إنه قد أخرج الأمر من عنقه وجعله في عنقي ولا يجوز لي أن احكم في مال رجل لمدع إلا ببينة فرجع إليه فأخبره فقال قل له فلان وفلان يشهدان يعني رجلين جليلين فقال يشهدان عندي وأسأل عنهما فإن زكيا قبلت شهادتهما وإلا أمضيت ما قد ثبت عندي فامتنع أولئك من الشهادة فزعا ولم يدفع إلى المعتضد شيئا .
401
نام کتاب : تاريخ الخلفاء نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 401