نام کتاب : تاريخ الخلفاء نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 377
ودخل عليه بن الجهم يوما وبيديه درتان يقلبهما فأنشده قصيدة له فرمى إليه بدرة فقلبها فقال تستنقص بها وهي والله خير من مائة الف فقال لا ولكني فكرت في أبيات أعملها آخذ بها الأخرى فقال قل فقال بسر من را إمام عدل * تغرف من بحره البحار الملك فيه وفي نبيه * ما اختلف الليل والنهار يرجى ويخشى لكل خطب * كأنه جنة ونار يداه في الجود ضرتان * عليه كلتاهما تغار لم تأت منه اليمين شيئا * ألا أتت مثلها اليسار فرمى إليه بالدرة الأخرى . قال بعضهم : سلم على المتوكل بالخلافة ثمانية كل واحد منهم أبوه خليفة منصور بن المهدى والعباس بن الهادي وأبو أحمد بن الرشيد وعبد الله بن الأمين وموسى بن المأمون وأحمد بن المعتصم ومحمد بن الواثق وابنه المنتصر . وقال المسعودي لا يعلم أحد متقدم في جد ولا هزل إلا وقد حظى في دولته ووصل إليه نصيب وافر من المال وكان منهمكا في اللذات والشراب وكان له أربعة آلاف سرية ووطئ الجميع . وقال علي بن الجهم كان المتوكل مشغوفا بقبيحة أم ولده المعتز لا يصبر عنها فوقفت له يوما وقد كتبت على خديها بالغالية جعفرا فتأملها وأنشأ يقول : كاتبة بالمسك في الخد جعفرا * بنفسي محط المسك من حيث أثرا لئن أودعت سطرا من المسك خدها * لقد أودعت قلبي من الحب أسطرا وفي كتاب المحن للسلمي ان ذا النون أول من تكلم بمصر في
377
نام کتاب : تاريخ الخلفاء نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 377