responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الخلفاء نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 376


وفي سنة ثلاث وأربعين قدم المتوكل دمشق فأعجبته وبنى له قصر بداريا وعزم على سكناها فقال يزيد بن محمد المهلبي :
أظن الشام تشمت بالعراق * إذا عزم الإمام على انطلاق فإن تدع العراق وساكنيه * فقد تبلى المليحة بالطلاق فبدا له ورجع بعد شهرين أو ثلاثة .
وفي سنة أربع وأربعين قتل المتوكل يعقوب بن السكيت الإمام في العربية فإنه ندبه إلى تعليم أولاده فنظر المتوكل يوما إلى ولديه المعتز والمؤيد فقال لابن السكيت من أحب إليك هما أو الحسن والحسين فقال قنبر يعنى مولى على خير منهما فأمر الأتراك فداسوا بطنه حتى مات وقيل أمر بسل لسانه فمات وأرسل إلى ابنه بديته وكان المتوكل رافضيا .
وفي سنة خمس وأربعين عمت الزلازل الدنيا فأخرجت المدن والقلاع والقناطر وسقط من أنطاكية جبل في البحر وسمع من السماء أصوات هائلة وزلزلت مصر وسمع أهل بلبيس من ناحية مصر صيحة هائلة فمات خلق من أهل بلبيس وغارت عيون مكة فأرسل المتوكل مائة ألف دينارا لإجراء الماء من عرفات إليها وكان المتوكل جوادا ممدحا يقال ما أعطى خليفة شاعرا ما أعطى المتوكل وفيه يقول مروان بن أبي الجنوب :
فأمسك ندى كفيك عنى ولا تزد * فقد خفت أن أطغى وأن أتجبرا فقال لا أمسك حتى يغرقك جودي وكان أجازه على قصيدة بمائة ألف وعشرين ألفا .

376

نام کتاب : تاريخ الخلفاء نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 376
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست