responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بغية الطلب في تاريخ حلب نویسنده : عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )    جلد : 1  صفحه : 451


منزلا لصحة تربتها واختار المقام بها على دمشق ومنهم عمر بن عبد العزيز رحمه الله أقام بخناصرة واتخذها له منزلا ومنهم مسلمة بن عبد الملك سكن بالناعورة وابتنى بها قصرا وبناه بالحجر الصلد الأسود وبقي ولده به بعده وكان صالح بن علي بن عبد الله بن عباس قد ولي الشام جميعه فاختار حلب لمقامه وابتنى له بظاهرها قصر بطياس وهو من غربي النيرب وشمالية وولد له به عامة أولاده كل هذا لما اختصت به هذه البلاد من الصحة الاعتدال وكذلك الحصانة فإنني قرأت في كتاب نسب بني العباس تأليف أبي موسى هارون بن محمد بن إسحق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس أن إبراهيم بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس لما مات وكان أولاده بفلسطين قال فأمر الرشيد عبد الملك بن صالح بحمل ولد إبراهيم جميعا من فلسطين إلى حلب من مال أمير المؤمنين لاجتماع ولد صالح بن علي بها ولأنها حصينة منيعة وأن يجري عليهم من الأرزاق ما أمر به لهم فحملهم عبد الملك بن صالح جميعا من فلسطين إلى حلب فلم يزالوا بها إلى أن توفي الرشيد ثم افترقوا وأما غير هؤلاء من الملوك العظام أرباب الممالك الواسعة والبلاد الشاسعة الذين تركوا سائر بلادهم واختاروا المقام بحلب قرارا وجعلوها مسكنا لهم ودارا فأكثر من أن يحصون وهذا هرقل على سعة مملكته واستيلائه على بلاد الروم وبلاد الشام جميعها اختار المقام بأنطاكية وكان كما ذكرنا عنه أنه كلما حج بيت المقدس خلف سورية وهي شام حلب وقنسرين وعملهما وطعن في أرض الروم التفت إليها فقال عليك السلام يا سورية تسليم مودع ولم يقض منك وطره وهو عائد ولما فتحت قنسرين وسار نحو القسطنطينية التفت وقال عليك السلام يا سورية سلام لا اجتماع بعده

451

نام کتاب : بغية الطلب في تاريخ حلب نویسنده : عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )    جلد : 1  صفحه : 451
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست