responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بغية الطلب في تاريخ حلب نویسنده : عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )    جلد : 1  صفحه : 255


كأنها عقد قنطرة ثم شيعوهم حتى بلغوا مأمنهم وتوجهوا نحو الجزيرة فتفرقوا فيها وهدم الروم ملطية فلم يبقوا منها إلا هريها فإنهم شعثوا منه شيئا يسيرا وهدموا حصن قلوذية فلما كانت سنة تسع وثلاثين ومائه كتب المنصور إلى صالح بن علي يأمره ببناء ملطية وتحصينها ثم رأى أن يوجه عبد الوهاب بن إبراهيم الأمام واليا على الجزيرة وثغورها فتوجه في سنة أربعين ومائه ومعه الحسن بن قحطبه في جنود أهل خرسان وقطع البعوث على أهل الشام والجزيرة فتوافى معه سبعون ألفا فعسكر على ملطية وقد جمع الفعلة من كل بلدة فأخذ في بنائها فكان الحسن بن قحطبة ربما حمل الحجر حتى يناوله البناء وجعل يغذي الناس ويعشيهم من ماله مبرزا مطابخه فغاظ ذلك عبد الوهاب فبعث إلى أبي جعفر يعلمه أنه يطعم الناس وأن الحسن يطعم أضعاف ذلك التماسا لأن يطوله ويفسد ما يصنع ويهجنه بالاسراف والرياء وأن له منادين ينادون الناس إلى طعامه فكتب إليه أبو جعفر رحمة الله عليه يا صبي يطعم الحسن ماله وتطعم من مالي فيفضلك ما أتيت إلا من صغر خطرك وقصر همتك وسفه رأيك وكتب إلى الحسن أن أطعم ولا تتخذ مناديا وكان الحسن يقول من سبق إلى شرفة فله كذا فجد الناس في العمل حتى فرغوا من بناء ملطية ومسجدها في ستة أشهر وبني للجند الذين أسكنوها لكل عرافة بيتان سفليان وعليان فوقهما واصطبل والعرافة عشره نفر إلى الخمسة عشر وبنى لها مسلحة على ثلاثين ميلاد منها ومسلحة على نهر يدعى قباقب يدفع في الفرات وأسكن المنصور ملطية أربعة آلاف مقاتل من أهل الجزيرة لأنها من ثغورهم على زيادة عشرة دنانير في عطاء كل رجل ومعونة مائة دينار سوى الجعل الذي تتجاعله القبائل ووضع فيها شحنتها

255

نام کتاب : بغية الطلب في تاريخ حلب نویسنده : عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )    جلد : 1  صفحه : 255
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست