عن رأينا ولا محبتنا ولا علمنا ، قال : فأسلموه إلينا ، فقال القوم : إن شئتم [1] فعلنا على أنه إن هجانا هاج منكم تسلموه إلينا ، فقال عتبة ، ما يمنعني أن أفعل ما تقولون إلا أن الزبير بن عبد المطلب غائب بالطائف وقد علمت أنه سيفزع لهذا الأمر ولم أكن أجعل الزبير خطرا لابن الزبعرى ، فقال رجل من القوم : أيها القوم ! ادفعوه إليهم فلعمري ! إن لك مثل ما عليكم ، فكثر الكلام واللغط ، وفي القوم يومئذ نبيه [2] ومنبه ابنا الحجاج بن عامر السهميان وعليهما حلتان اشترياهما [3] قبل ذلك من لطيمة [4] كان كسرى بعث بها إلى النعمان [5] فبعث النعمان بها [6] لتباع [7] بسوق عكاظ ، فاعترضت لها بنو يربوع بن حنظلة فأخذوها فباعوها بسوق عكاظ ، فلما رأى العاص بن وائل [8] كثرة الكلام واللغط دعا برمة فأوثق بها ابن الزبعرى ثم دفعه إلى عتبة بن ربيعة فأقبل به مربوطا حتى أتى به قومه ، فأقاموا عند الحجر الأسود ، فقال ابن الزبعرى يمدح العاص بن وائل ( 8 ) : ( الرمل ) - بلغا سهما جميعا كلها * سيدا منها ومن ( 9 ) لما يسد - - 275 / / منطقا يمضي إلى جلهم * أنكم أنتم أزري ( 10 ) وعضد - - ثم عد القول إن أفهمته * عند من يحفظ أيمان العهد -
[1] في الأصل : شيتم - بالياء المثناة . [2] في الأصل : نبنه ، ونبيه كزبير ، . [3] في الأصل : اشترياها . [4] اللطيمة : سوق الأمتعة والبز . [5] ملك الحيرة . [6] في الأصل : بهما . [7] في الأصل : ليباعا - بالياء . [8] في الأصل : وايل - بالياء المثناة . ( 9 ) في الأصل : زمن . ( 10 ) في الأصل : ارى ، والأزر : القوة الظهر .