responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعارف نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 658


وسار بجنوده إلى أرض « فارس » ، وهو معهم ، فأكثر القتل فيهم والخراب ، حتى انتهى إلى « جنديسابور » ، فوضع المجانيق عليها ، وثلم سورها ، وغفل المتوكلون بحراسة « سابور » عنه ليلة ، فلم يغلقوا الباب الَّذي كان يلقى فيه طعامه ، فخرج في جوف الليل ، واحتال في حل وثاقه ، والخروج إلى باب المدينة . فلما رآه الحرس صرخوا ، فأشار إليهم أن يصمتوا ، وأخبرهم باسمه ، ففتحوا له باب المدينة ، ودخلها ، فآشتدّ سرورهم ، وقويت ظهورهم ، وقال لهم « سابور » : استعدّوا ، فإذا سمعتم صوت ناقوس « الروم » فاركبوا خيولكم ، فإذا سمعتم [1] الثانية فاحملوا عليهم .
ففعلوا ذلك ، فقتلوا « الروم » أبرح قتل ، وأخذوا « قيصر » أسيرا ، واستباحوا عسكره وأمواله . فقال له « سابور » : إني مكافئك بما / 325 / أوليتني ، ومستحييك كما استحييتني ، وآخذك بصلاح ما أفسدت ، فلم يفارقه حتى حمل التراب من أرض « الشام » ، فبنى به ما هدم .
فكان مما بنى : ما ثلم من سور « جنديسابور » ، فصار بعض السور بلبن وبعضه بآجر وجصّ ، وغرس مكان كل نخلة عقرها زيتونة ، ولم يكن في أرض « فارس » زيتون ، ثم أطلقه . وسار « سابور » إلى أرض « الروم » ، فقتل وسبى .
ثم بنى ب « السّوس » مدينة سماها : فيروز سابور ، وبنى « نيسابور » ، وبنى مدينة ب « السند » ، وأخرى ب « سجستان » ، سوى أنهار احتفرها ، وعقد قناطر وأنشأ قرى ، وعجل عليه الهرم ، وكثرت به العلل ، فبعث إلى ملك « الهند » يسأله أن يبعث إليه طبيبا ، فعالجه حتى اشتدّ عصبه وجلده ، وقوى بصره ، وهش للنساء ، وأطاق الركوب ، فأحسن إلى ذلك الطبيب ، وأمره أن يتخير من بلاده بلدا



[1] ق ، ه ، و : « فإذا ضربوا » .

658

نام کتاب : المعارف نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 658
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست