وبعث رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - بعثة إلى « مؤتة » في سنة ثمان ، واستعمل عليهم - « زيد بن حارثة » ، وقال : إن أصيب « زيد » ف « جعفر » ، وإن أصيب « جعفر » ف « عبد الله بن رواحة » على الناس . وكانوا ثلاثة آلاف . فقتل : زيد بن حارثة ، وجعفر ، وعبد الله بن رواحة ، وقام بأمر الناس بعدهما : خالد بن الوليد ، فحاشى بهم - يعنى اتقى بهم . وفي سنة ثمان ولد له « إبراهيم » . ومات « النّجاشى » . وماتت « أم كلثوم » ابنته . وفي سنة ثمان فتح الله عليه « مكة » في شهر رمضان ، فأقام بها خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة [1] . ثم سار إلى « حنين » في شوّال سنة ثمان ، واستخلف على « مكة » : عتّاب بن أسيد . وحج الناس على منازلهم في [2] الشّرك . ولقي رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - جمع « هوازن » ب « حنين » ، للنصف من شوّال ، فهزمهم الله عز وجل ، ونفّله [1] أموالهم ونساءهم .
[1] نفله - أعطاه إياه غنيمة . [1] زادت « ب » : « ثم سار ، فقال : « والله إنك لأحب أرض الله لي ، ولولا أنى أخرجت منك ما خرجت » . فقالت الأنصار وقد أحدقوا به : قد حنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم إلى وطنه والمقام بها . فسمع النبيّ صلَّى الله عليه وسلم فقال : قد سمعت الَّذي قلتم يا معشر الأنصار . المحيا محياكم والممات مماتكم . والله لو ملكت الأنصار واديا لسلكت وادي الأنصار وشعبهم ، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار » . [2] ط ، ه ، و : « من » .