responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 82


لم يكن في ذلك الفخر الكامل لما خص به سيد العرب والعجم صلى الله عليه وسلم وافتخر به حيث يقول : " نصرت بالرعب وأوتيت جوامع الكلم " . وذلك أنه كان عليه الصلاة والسلام يتلفظ باللفظ اليسير الدال على المعاني الكثيرة .
وقيل : ثلاثة تدل على عقول أصحابها الرسول على عقل المرسل والهدية على عقل المهدي والكتاب على عقل الكاتب . وقال أبو عبد الله وزير المهدي : البلاغة ما فهمته العامة ورضيت به الخاصة . وقال البحتري : خير الكلام ما قل وجل ودل ولم يمل . وقالوا : البلاغة ميدان لا يقطع إلا بسوابق الأذهان ولا يسلك إلا ببصائر البيان .
وقال الشاعر : [ من البسيط ] لك البلاغة ميدان نشأت به * وكلنا بقصور عنك نعترف مهد لي العفر نظم بعثت به * من عنده الحر لا يهدى له الصدف وروي أن ليلى الإخيلية مدحت الحجاج فقال : يا غلام اذهب إلى فلان فقل له يقطع لسانها قال : فطلب حجاماً فقالت : ثكلتك أمك إنما أمرك أن تقطع لساني بالصلة فلولا تبصرها بأنحاء الكلام ومذاهب العرب والتوسعة في اللفظ ومعاني الخطاب لتم عليها جهل هذا الرجل .
وقال الثعالبي : البليغ من يحول الكلام على حسب الأمالي ويخيط الألفاظ على قدر المعاني .
والكلام البليغ ما كان لفظه فحلاً ومعناه بكراً . وقال الإمام فخر الدين الرازي رحمة الله تعالى عليه في حد البلاغة : إنها بلوغ الرجل بعبارته كنه ما في قلبه مع الاحتراز عن الإيجاز المخل والتطويل الممل ولهذه الأصول شعب وفصول لا يحتمل كشفها هذا المجموع ويحصل الغرض بهذا القدر وبالله التوفيق إلى أقوم طريق .

82

نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 82
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست