نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 389
السفاح لينشده فقال : ما عسيت أن تقول بعد قولك لمسلمة : [ من الطويل ] أمسلمة يا فخر كل خليفة * ويا فارس الدنيا ويا جبل الأرض شكرتك إن الشكر دين على الفتى * وما كل من أوليته نعمة يقضي وأحييت لي ذكري وما كان خاملا * ولكن بعض الذكر أنبه من بعض وسمعه الرشيد فقال : هكذا يكون شعر الأشراف مدح صاحبه ولم يضع نفسه . وعن نصر بن سيار عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أنعم على رجل نعمة فلم يشكر له فدعا عليه استجيب له " . ثم قال نصر : اللهم إني أنعمت على بني سام فلم يشكروا اللهم اقتلهم فقتلوا كلهم " . وعن علي بن الحسين رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن المؤمن ليشبع من الطعام فيحمد الله تعالى فيعطيه من الأجر ما يعطي الصائم القائم إن الله شاكر يحب الشاكرين " . وعن محمد بن علي : ما أنعم الله على عبد نعمة فعلم أنها من الله إلا كتب الله له شكرها قبل أن يحمده عليها ولا أذنب عبد ذنباً فعلم أن الله قد اطلع عليه إن شاء غفر له وإن شاء أخذه قبل أن يستغفره إلا غفر الله له قبل أن يستغفره . وأولى رجل رجلاً أعرابياً خيراً فقال : لا أبلاك الله ببلاء يعجز عنه صبرك وأنعم عليك نعمة يعجز عنها شكرك وأنشد بعضهم وأجاد : [ من الطويل ] سأشكر لا إني أجازيك منعماً * بشكري ولكن كي يزاد لك الشكر وأذكر أياماً لدي اصطنعتها * وآخر ما يبقى على الشاكر الذكر وقال آخر : [ من الكامل ] أوليتني نعماً أبوح بشكرها * وكفيتني كل الأمور بأسرها فلأشكرنك ما حييت وإن أمت * فلتشكرنك أعظمي في قبرها وقال آخر : [ من الطويل ] أيا رب قد أحسنت عوداً وبدأة * إلي فلم ينهض بإحسانك الشكر فمن كان ذا عذر لديك وحجة * فعذري إقراري بأن ليس لي عذر
389
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 389