نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 354
الفصل الأول في فضل الجهاد في سبيل الله وشدة البأس قد أثنى الله تعالى على الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس ووصف المجاهدين فقال تعالى : " إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص " الصف : 4 . وندب إلى جهاد الأعداء ووعد عليه أفضل الجزاء . والرأي في الحرب إمام الشجاعة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحرب خدعة " . وقال صلى الله عليه وسلم : " ما من قطرة أحب إلى الله تعالى من قطرة دم في سبيله أو قطرة دمع في جوف ليل من خشيته " . وسمع رجل عبد الله بن قيس رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الجنة تحت ظلال السيوف " فقال : يا أبا موسى أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله قال : نعم فرجع إلى أصحابه فقال : أقرأ عليكم السلام ثم كسر جفن سيفه فألقاه ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل . وكتب أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى خالد بن الوليد : اعلم أن عليك عيوناً من الله ترعاك وتراك فإذا لقيت العدو فاحرص على الموت توهب لك السلامة ولا تغسل الشهداء من دمائهم فإن دم الشهيد يكون له نوراً يوم القيامة . وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انتهينا إلى خيبر : " الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين " . وعنه رفعه : " لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها " . وعن ابن مسعود رفعه : " إن أرواح الشهداء في حواصل طيور خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل . وقيل : إن أنس بن النضر عم أنس بن مالك رضي الله عنه لم يشهد بدراً فلم يزل متحسراً يقول : أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غيبت عنه فلما كان يوم أحد قال : " واها لريح الجنة دون أحد " . فقاتل حتى قتل فوجد في بدنه بضع وثمانون ما بين ضربة وطعنة ورمية فقالت أخته الربيع بنت النضر : فما عرفت أخي إلا ببنانه . وعن فضالة بنت عبيد رفعه : " كل ميت يختم على عمله إلا المرابط فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتنة القبر " . وعن سهل بن حنيف رفعه : من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه " . فنسأل الله أن يرزقنا الشهادة ويجعلنا من الذين أحسنوا فلهم الحسنى وزيادة .
354
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 354