نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 352
تركت الحسد فبقيت . وقالوا : لا يخلو السيد من ودود يمدح وحسود يقدح . وقال ابن مسعود رضي الله عنه : " ألا لا تعادوا نعم الله قيل : ومن يعادي نعم الله قال : الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله . وقيل لعبد الله بن عروة : لم لزمت البدو وتركت قومك . فقال : وهل بقي إلا حاسد على نعمتي أو شامت علي نكبة وقال الشاعر : [ من البسيط ] يا طالب العيش في أمن وفي دعة * رغداً بلا قتر صفواً بلا رنق خلص فؤادك من غل ومن حسد * فالغل في القلب مثل الغل في العنق وقال آخر : [ من المجتث ] إصبر على حسد الحسو * د فإن صبرك قاتله كالنار تأكل بعضها * إن لم تجد ما تأكله وفي نوابغ الحكم الحسد حسك من تعلق به هلك ولبعضهم : [ من البسيط ] إني حسدت فزاد الله في حسدي * لا عاش من عاش يوماً غير محسود وقال نصار بن سيار : [ من البسيط ] إني نشأت وحسادي ذوو عدد * يا ذا المعارج لا تنقص لهم عددا أن يحسدوني على ما بي لما بهم * فمثل ما بي مما يجلب الحسدا وكان عمر رضي الله عنه يقول : نعوذ بالله من كل قدر وافق إرادة حاسد . وقيل لأرسطاطاليس : ما بال الحسود أشد غماً قال : لأنه أخذ بنصيبه من غموم الدنيا ويضاف إلى ذلك غمه لسرور الناس . والله سبحانه وتعالى أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
352
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 352