responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 338


وقال أبو مسلم صاحب الدولة : [ من البسيط ] أدركت أسعى عليهم في ديارهم * عنه ملوك بني مروان إذ جهدوا ما زلت أسعى عليهم في ديارهم * والقوم في غفلة بالشام قد رقدوا حتى ضربتهم بالسيف فانتبهوا * من نومة لم ينمها قبلهم أحد ومن رعا غنماً في أرض مسبعة * ونام عنها تولى رعيها الأسد وأسر رجل إلى صديقه حديثاً ثم قال له : أفهمت قال : بل جهلت . ثم قال له : أحفظت قال : بل نسيت . وقيل لبعضهم : كيف كتمانك للسر قال : أجحد المخبر وأحلف للمستخبر . وقال المهلب : أدنى أخلاق الشريف كتمان السر وأعلى أخلاقه نسيان ما أسر إليه . ومن أحسن ما قيل في كتمان السر قول الشاعر : [ من الكامل ] ولها سرائر في الضمير طويتها * نسي الضمير بأنها في طية وقد أجازه الشيخ شمس الدين البديري فقال : [ من الكامل ] إني كتمت حديث ليلى لم أبح * يوماً بظاهره ولا بخفيه وحفظت عهد ودادها متمسكاً * في حبها برشاده أو غيه ولها سرائر في الضمير طويتها * نسي الضمير بأنها في طيه وقيل : كتمان الأسرار يدل على جواهر الرجال وكما أنه لا خير في آنية لا تمسك ما فيها فكذلك لا خير في إنسان لا يمسك سره قال الشاعر : [ من الطويل ] ومستودعي سرا كتمت مكانه * عن الحس خوفا أن ينم به الحس وخففت عنه من هوى النفس شهوة * فأودعته من حيث لا يبلغ الحس وقال قيس بن الحطيم : [ من الطويل ] أجود بمكنون التلاد وإنني * بسري عمن يسألني لضنين

338

نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 338
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست