نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 323
وقال آخر يعاتب صديقه : [ من الطويل ] وكنت إذا ما جئت أدنيت مجلسي * ووجهك من تلك البشاشة يقطر فمن لي بالعين التي كنت مرة * إلي بها في سالف الدهر تنظر وقال أبو الحسن بن منقذ : [ من الرجز ] أخلاقك الغر السجايا ما لها * حملت قذى الواشين وهي سلاف ومرآة رأيك في عبيدك ما لها * صدئت وأنت الجوهر الشفاف وقال آخر يعاتب صديقه على كتاب أرسله إليه وفيه حط عليه : [ من الكامل ] إقرأ كتابك واعتبره قريباً * فكفى بنفسك لي عليك حسيبا أكذا يكون خطاب إخوان الصفا * إن أرسلوا جعلوا الخطاب خطوبا ما كان عذري أن أجبت بمثله * وكنت بالعتب العنيف مجيبا لكنني خفت انتقاص مودتي * فيعد إحساني إليك ذنوبا وقال آخر : [ من الطويل ] أراك إذا ما قلت قولاً قبلته * وليس لأقوالي لديك قبول وما ذاك إلا أن ظنك سيئ * بأهل الوفا والظن فيك جميل فكن قائلا قول الحماسي تائها * بنفسك عجبا وهو منك قليل وننكر إن شئنا على الناس قولهم * ولا ينكرون القول حين نقول كان لمحمد بن الحسن بن سهل صديق فنالته إضاقة ثم ولي عملاً فأثرى فقصده محمد مسلماً فرأى منه تغيراً فكتب إليه : [ من الطويل ] لئن كانت الدنيا أنالتك ثروة * فأصبحت ذا يسر وقد كنت عسر فقد كشف الإثراء منك خلائقاً * من اللؤم كانت تحت ثوب من الفقر وقال آخر في المعنى : [ من الوافر ] دعوت الله أن تسمو وتعلو * علو النجم في أفق السماء فلما أن سموت بعدت عني * فكان إذاً على نفسي دعائي وكان ابن عرادة السعدي مع سلم بن زياد بخراسان وكان له مكرماً وابن عرادة يتجنى عليه ففارقه وصاحب غيره ثم ندم ورجع إليه وقال : [ من الطويل ]
323
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 323