نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 229
الباب الثامن والعشرون في الفخر والمفاخرة والتفاضل والتفاوت فمن شواهد المفاخرة قوله تعالى : " أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون " السجدة : 8 . نزلت في علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وعقبة بن أبي معيط وكانا تفاخرا وقوله تعالى : " أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمناً يوم القيامة " فصلت : 40 . نزلت في أبي جهل وعمار بن ياسر والنسب إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أشرف الأنساب وقد قال صلى الله عليه وسلم : " أنا سيد ولد آدم ولا فخر " وقد نفى الله تعالى الفخر بالأنساب بقوله تعالى : " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " الحجرات : 13 . فالفخر في الإسلام بالتقوى . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن نبيكم واحد وإن أباكم واحد وإنه لا فضل لعربي على عجمي ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى ألا هل بلغت " . وقال الأصمعي : بينما أنا أطوف بالبيت ذات ليلة إذ رأيت شاباً متعلقاً بأستار الكعبة وهو يقول : [ من البسيط ] يا من يجيب دعا المضطر في الظلم * يا كاشف الضر والبلوى مع السقم قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا * وأنت يا حي يا قيوم لم تنم أدعوك ربي حزيناً هائماً قلقاً * فارحم بكائي بحق البيت والحرم إن كان جودك لا يرجوه ذو سفه * فمن يجود على العاصين بالكرم ثم بكى بكاء شديداً وأنشد يقول : [ من الطويل ] ألا أيها المقصود في كل حاجتي * شكوت إليك الضر فارحم شكايتي ألا يا رجائي أنت تكشف كربتي * فهب لي ذنوبي كلها واقض حاجتي أتيت بأعمال قباح رديئة * وما في الورى عبد جنى كجنايتي أتحرقني بالنار يا غاية المنى * فأين رجائي ثم أين مخافتي
229
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 229