responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 203


فقال : وقد سمع ما قلت ارجع يا أبا جعفر بغير سوء حظ الطالب ولكن إذا سألتمونا الحاجة فعاودونا فإن القلوب بيد الله تعالى فأخذ الرقعة ووقع فيها بما أردت . وسأل إسحاق بن ربعي إسحاق بن إبراهيم المصعبي أن يوصل له رقعة إلى المأمون فقال لكاتبه : ضمها إلى رقعة فلان فقال : [ من الوافر ] تأن لحاجتي واشدد عراها * فقد أضحت بمنزلة الضياع إذا شاركتها بلبان أخرى * أضر بها مشاركة الرضاع وقال أبو دقاقة البصري : [ من الكامل ] أضحت حوائجنا إليك مناخة * معقولة برحابك الوصال أطلق فديتك بالنجاح عقالها * حتى تثور معاً بغير عقال وقال سلم الخاسر : [ من المتقارب ] إذا أذن الله في حاجة * أتاك النجاح على رسله فلا تسأل الناس من فضلهم * ولكن سل الله من فضله ولله در القائل حيث قال : [ من الخفيف ] أيها المادح العباد ليعطى * إن لله ما بأيدي العباد فاسأل الله ما طلبت إليهم * وارج فرض المقسم الجواد وعن عبد الله بن الحسن بن الحسين رضي الله تعالى عنهم قال : أتيت باب عمر بن عبد العزيز في حاجة فقال : إذا كانت لك حاجة إلي فأرسل إلي رسولاً أو اكتب لي كتاباً فإني لأستحي من الله أن يراك ببابي " . وعن علي بن أبي طالب رضى الله عنه أنه قال : " والذي وسع سمعه الأصوات ما من أحد أودع قلباً سروراً إلا خلق الله تعالى من ذلك السرور لطفاً فإذا نزلت به نائبة جرى إليها كالماء في انحداره حتى يطردها عنه كما تطرد غريبة الإبل وقال لجابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما : " يا جابر من كثرت نعم الله عليه كثرت حوائج الناس إليه فإن قام بما يجب لله فيها عرضها للدوام والبقاء " وإن لم يقم فيها بما يجب لله عرضها للزوال . نعوذ بالله من زوال النعمة ونسأله التوفيق والعصمة وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً دائماً أبداً إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين .

203

نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 203
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست