نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 180
وحكى ابن أبي ليلى قال : انصرف الشعبي يوماً من مجلس القضاء ونحن معه فمررنا بخادمة تغسل الثياب وهي تقول : فتن الشعبي لما وأعادته ولم تعرف بقية البيت فلقنها الشعبي وقال : رفع الطرف إليها . ثم قال : أبعده الله أما أنا فما قضيت إلا بالحق . وأنشد بعضهم في أمين الحكم : [ من الكامل ] تتماوتن إذا مشيت تخشعاً * حتى تصيب وديعة ليتيم الفصل الثاني في الرشوة والهدية على الحكم وما جاء في الديون أما الرشوة فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لعن الله الراشي والمرتشي " . وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " لا تولوا اليهود ولا النصارى فإنهم يقبلون الرشا ولا يحل في دين الله الرشا قال الشهيدي : وأصحابنا اليوم أقبل للرشا منهم . وفي نوابغ الحكم أن البراطيل تنصر الأباطيل . وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : من شفع شفاعة ليرد بها حقاً أو يدفع بها ظلماً فأهدى له فقبل فذلك السحت فقيل له ما كنا نرى السحت إلا الأخذ على الحكم قال الأخذ على الحكم كفر وأنشد المبرد رحمه الله تعالى : [ من الطويل ] وكنت إذا خاصمت خصماً كببته * على الوجه حتى خاصمتني الدراهم فلما تنازعنا الحكومة غلبت * علي وقالت قم فإنك ظالم وأما الدين وما جاء فيه نعوذ بالله من غلبة الدين وقهر الرجال : فقد روي عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من تداين بدين وفي نفسه وفاؤه ثم مات تجاوز الله عنه وأرضى غريمه بما شاء . ومن تداين بدين وليس في نفسه وفاؤه ثم مات اقتص الله لغريمه منه يوم القيامة " . رواه الحاكم . وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي له بجنازة لم يسأل عن
180
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 180