نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 133
وأنشد أعرابي : [ من الطويل ] أبا مالك لا تسأل الناس والتمس * بكفيك فضل الله فالله أوسع ولو تسأل الناس التراب لأوشكوا * إذا قيل هاتوا أن يملوا ويمنعوا وقال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أوصني قال : " عليك باليأس مما في أيدي الناس وإياك والطمع فإنه فقر حاضر وقيل : إذا وجدت الشيء في السوق فلا تطلبه من صديقك وقيل لأعرابية : من أين معاشكم . قالت : لو لم نعش إلا من حيث نعلم لم نعش . وقال أعرابي : أحسن الأحوال حال يغبطك بها من دونك ولا يحقرك معها من فوقك . وقال المعري : [ من الطويل ] إذا كنت تبغي العيش فابغ توسطاً * فعند التناهي يقصر المتطاول توقى البدور النقص وهي أهلة * ويدركها النقصان وهي كوامل وقال آخر : [ من البسيط ] اقنع بأيسر رزق أنت نائله * واحذر ولا تتعرض للإرادات فما صفا البحر إلا وهو منتقص * ولا تعكر إلا في الزيادات وقال أعرابي : استظهر على الدهر بخفة الظهر . قال هشام بن إبراهيم البصري : [ من الطويل ] ولي في غنى نفسي مراد ومذهب * إذا انصرفت عني وجوه المذاهب وقيل : ينبغي أن يكون المرء في دنياه كالمدعو إلى الوليمة إن أتته صحفة تناولها وإن لم تأته لم يرصدها ولم يطلبها وقال شقيق بن إبراهيم البلخي . قال لي إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى : أخبرني عما أنت عليه قلت : إن رزقت أكلت وإن منعت صبرت . قال : هكذا تعمل كلاب بلخ فقلت : كيف تعمل أنت قال : إن رزقت آثرت وإن منعت شكرت وقال بعضهم : [ من البسيط ] هي القناعة فالزمها تعش ملكاً * لو لم يكن منك إلا راحة البدن وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها * هل راح منها بغير القطن والكفن وقال آخر : [ من المتقارب ] وإن القناعة كنز الغنى * فصرت بأذيالها ممتسك فلا ذا يراني على بابه * ولا ذا يراني له منهمك فصرت غنياً بلا درهم * أمر على الناس شبه الملك جاء فتح الموصلي إلى أهله بعد العتمة فلم يجد عندهم شيئاً للعشاء ووجدهم بغير سراج فجلس ليلته يبكي من الفرح ويقول : بأي يد كانت مني تركت مثلي على هذه الحالة والله تعالى أعلم .
133
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 133