responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 113


الباب التاسع في ذكر الخطب والخطباء والشعر والشعراء وسرقاتهم وكبوات الجياد وهفوات الأمجاد قيل : خطب المأمون فقال : اتقوا الله عباد الله وأنتم في مهل بادروا الأجل ولا يغرنكم الأمل فكأني بالموت قد نزل فشغلت المرء شواغله وتولت عنه فواصله وهيئت أكفانه وبكاه جيرانه وصار إلى التراب الخالي بجسده البالي فهو في التراب عفير وإلى ما قدم فقير . وقال الشعبي : ما سمعت أحداً يخطب إلا تمنيت أن يسكت مخافة أن يخطئ ما خلا زياداً فإنه لا يزداد إكثاراً إلا ازداد إحساناً .
وخطب علي رضي الله عنه فقال في خطبته : عباد الله الموت ليس منه فوت إن أقمتم أخذكم وإن فررتم منه أدرككم الموت معقود بنواصيكم فالنجا النجا والوحا الوحا فإن وراءكم طالباً حثيثاً وهو القبر ألا وإن القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ألا لأنه يتكلم في كل يوم ثلاث كلمات فيقول : " أنا بيت الظلمة أنا بيت الوحشة أنا بيت الديدان ألا وإن وراء ذلك اليوم يوماً أشد منه يوماً يشيب فيه الصغير ويسكر فيه الكبير " تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد " الحج : 2 . ألا وإن وراء ذلك اليوم يوماً أشد منه فيه نار تتسعر حرها شديد وقعرها بعيد وحليها حديد وماؤها صديد ليس لله فيها رحمة قال : فبكى المسلمون بكاء شديداً ثم قال : ألا وإن وراء ذلك اليوم " جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين " آل عمران : 133 أدخلنا الله وإياكم دار النعيم وأجارنا وإياكم من العذاب الأليم .
وخطب الحجاج بن يوسف فقال في بعض خطبه : إن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن رضي الله عنه خطب بالبصرة فقال : أيها الناس كل كلام في غير ذكر فهو لغو وكل صمت في غير فكر فهو سهو والدنيا حلم والآخرة يقظة والموت متوسط بينهما ونحن في أضغاث أحلام . قيل : اجتمع الناس عند معاوية وقام الخطباء لبيعة يزيد وأظهر قوم الكراهة فقام رجل من الخطباء من عذرة يقال له يزيد بن المقنع فاخترط من سيفه شبراً ثم قال : أمير المؤمنين هذا وأشار إلى معاوية ثم قال : فإن يهلك فهذا وأشار إلى يزيد ثم قال : فمن أبى فهذا وأشار إلى سيفه فقال له معاوية : أنت سيد الخطباء .

113

نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست