responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 103


الهيفاء دايتها ثم إنها قالت للهيفاء : يا داية اكشفي لي سجف المحمل فكشفته فوقع وجهها في وجه الحجاج فضحكت عليه فأنشأ يقول : [ من الطويل ] فإن تضحكي مني فيا طول ليلة * تركتك فيها كالقباء المفرج فأجابته هند تقول : [ من الطويل ] وما نبالي إذا أرواحنا سلمت * بما فقدناه من مال ومن نشب فالمال مكتسب والعز مرتجع * إذا النفوس وقاها الله من عطب ولم تزل كذلك تضحك وتلعب إلى أن قربت من بلد الخليفة فرمت بدينار على الأرض ونادت : يا جمال إنه قد سقط منا درهم فارفعه إلينا فنظر الحجاج إلى الأرض فلم يجد إلا ديناراً فقال : إنما هو دينار فقالت : بل هو درهم قال : بل دينار فقالت : الحمد لله سقط منا درهم فعوضنا الله ديناراً فخجل الحجاج وسكت ولم يرد جواباً ثم دخل بها على عبد الملك بن مروان فتزوج بها وكان من أمرها ما كان وقد وجدت في بعض النسخ ما هو أوسع من هذا ولكن اقتصرت على القليل منه إذ فيه الغرض والله أعلم .
وقيل : إن جارية عرضت على الرشيد ليشتريها فتأملها وقال لمولاها : خذ جاريتك فلولا كلف بوجهها وخنس بأنفها لاشتريتها فلما سمعت الجارية مقالة أمير المؤمنين قالت مبادرة : يا أمير المؤمنين اسمع مني ما أقول فقال : قولي فأنشدت تقول : [ من الطويل ] ما سلم الظبي على حسنه * كلا ولا البدر الذي يوصف الظبي فيه خنس بين * والبدر فيه كلف يعرف قال : فعجب من فصاحتها وأمر بشرائها .
وقيل : عرضت على المأمون جارية بارعة الجمال فائقة في الكمال غير أنها كانت تعرج برجلها فقال لمولاها : خذ بيدها وارجع فلولا عرج بها لاشتريتها فقالت الجارية : يا أمير المؤمنين إنه في وقت حاجتك لا يكون بحيث تراه فأعجبه سرعة جوابها وأمر بشرائها .
ومن فلك ما حكي أن كريم الملك كان من ظرفاء الكتاب فعبر يوماً تحت جوسق ببستان فرأى جارية ذات وجه زاهر وكمال باهر لا يستطيع أحد وصفها فلما نظر إليها ذهل عقله وطار لبه فعاد إلى منزله وأرسل إليها هدية نفيسة مع عجوز كانت تخدمه وكانت الجارية عزباء . وكتب إليها رقعة يعرض

103

نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 103
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست