نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 101
إسم الكتاب : المستطرف في كل فن مستظرف ( عدد الصفحات : 387)
دمه وأولغوه فيه ثم أطلوا به وجهه ففعلوا ذلك فقبل الثدي فلأجل ذلك كان يصبر عن سفك الدماء وكان يخبر عن نفسه أن أكبر لذاته سفك الدماء وارتكاب أمور لا يقدر غيره عليها وكانت أمه متزوجة قبل أبيه الحرث بن كلمة فدخل عليها يوماً في السحر فوجدها تخلل أسنانها فطلقها فسألته لم فعل فقال لها : إن كنت باكرت الغداء فأنت شرهة وإن كان بقايا طعام بفيك فأنت قذرة فقالت : كل ذلك لم يكن وإنما تخللت من شظايا السواك فقال : قضي الأمر فتزوجها بعده يوسف بن عقيل الثقفي فأولدها الحجاج . وقيل إن الحجاج تقلد الإمارة وهو ابن عشرين سنة ومات وله ثلاث وخمسون سنة وكان من عنف السياسة وثقل الوطأة وظلم الرعية والإسراف في القتل على ما لا يبلغه وصف أحصي من قتله الحجاج بأمره سوى من قتله في حروبه فكانوا مائة ألف وعشرين ألفاً ووجد في سجنه خمسون ألف رجل وثلاثون ألف امرأة لم يجب على أحد منهم قطع ولا قتل وكان يحبس الرجال والنساء في موضع واحد ولم يكن لحبسه سقف يستر الناس من الحر والبرد وقيل للشعبي أكان الحجاج مؤمناً قال : نعم بالطاغوت وقال : لو جاءت كل أمة بخبيثها وفاسقها وجئنا بالحجاج وحده لزدنا عليهم والله أعلم وقد مضى القول في ذكر الفصحاء من الرجال وحكاياتهم وما أعان الله تعالى عليه واستحضرته من أخبارهم وأنا قائل إن شاء الله تعالى ما استحضرته من ذكر فصحاء النساء وأخبارهن وحكاياتهن والله المستعان . الفصل الرابع ذكر فصحاء النساء وحكاياتهن حكي عن أبي عبد الله النميري أنه قال : كنت يوماً مع المأمون وكان بالكوفة فركب للصيد ومعه سرية من العسكر فبينما هو سائر إذ لاحت له طريدة فأطلق عنان جواده وكان على سابق من الخيل فأشرف على نهر ماء من الفرات فإذا هو بجارية عربية خماسية القد قاعدة النهد كأنها القمر ليلة تمامه وبيدها قربة قد ملأتها وحملتها على كتفها وصعدت من حافة النهر فانحل وكاؤها فصاحت برفيع صوتها : يا أبت أدرك فاها قد غلبني فوها لا طاقة لي بفيها قال : فعجب المأمون من فصاحتها ورمت الجارية القربة من يدها فقال لها المأمون : يا جارية من أي العرب أنت قالت : أنا من بني كلاب قال : وما الذي حملك أن تكوني من الكلاب فقالت : والله لست من الكلاب وإنما أنا من قوم كرام غير لئام يقرون الضيف ويضربون بالسيف ثم قالت : يا فتى من أي الناس أنت فقال : أو عندك علم بالأنساب . قالت : نعم . قال لها : أنا من مضر الحمراء قالت : من أي مضر قال : من أكرمها نسباً
101
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 101