responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 100


فإن تر مني غفلة قرشية * فيا ربما قد غص بالماء شاربه وأن تر مني وثبة أموية * فهذا وهذا كل ذا أنا صاحبه فلا تأمنني والحوادث جمة * فإنك تجزي بالذي أنت كاسبه فلا تعد ما يأتيك مني وإن تعد * يقمن به يوماً عليك نوادبه فلا تمنعن الناس حقاً علمته * ولا تعطين ما ليس للناس واجبه فإنك أن تعطي الحقوق فإنما * النوافل شيء لا يثيبك واهبه 2 فلما ورد الكتاب على الحجاج كتب إلى أمير المؤمنين أما بعد فقد ورد كتاب أمير المؤمنين بذكر إسرافي وتبذيري في الأموال ولعمري ما بلغت في عقوبة أهل المعصية ولا قضيت حقوق أهل الطاعة فإن كان قتلي العصاة إسرافاً وإعطائي المطيعين تبذيراً فليمض لي أمير المؤمنين ما سلف والله ما أصبت القوم خطأ فأديهم ولا ظلمتهم عمداً فأقاد بهم ولا قتلت إلا لك ولا أعطيت إلا فيك والسلام عليك ورحمة الله وبركاته وكتب في أسفل الكتاب : [ من الطويل ] إذا أنا لا أبغي رضاك وأتقي * أذاك فليلي لا توارى كواكبه وما لا مرئ بعد الخليفة جنة * تقيه من الأمر الذي هو راكبه إذا قارف الحجاج فيك خطيئة * لقامت عليه بالصباح نوادبه إذا أنا لم أدن الشفيق لنصحه * وأقص الذي تسري إلي عقاربه وأعط المواسي في البلاء عطية * لرد الذي ضاقت علي مذاهبه فمن يتقي بؤسي ويرجو مودتي * ويخشى غداً والدهر جم نوائبه وأمري إليك اليوم ما قلت قلته * وما لم تقله لم أقل ما يقاربه ومهما أردت اليوم مني أردته * وما لم ترده اليوم إني مجانبه وقف بي على حد الرضا لا أجوزه * مدى الدهر حتى يرجع الدر حالبه وإلا فدعني والأمور فإنني * شفيق رفيق أحكمته تجاربه فلما انتهى الكتاب إلى عبد الملك قال : خاف أبو محمد صولتي ولم يعاود لأمر كرهته إن شاء الله تعالى فمن يلومني على محبته يا غلام اكتب إليه : الشاهد يرى ما لا يرى الغائب وأنت وفي مروج الذهب للمسعودي أن أم الحجاج وهي الفارعة بنت همام ولدته مشوهاً لا دبر له فثقب له دبر وأبى أن يقبل الثدي وأعياهم أمره فيقال : إن الشيطان تصور له في صورة الحرث بن كلدة حكيم العرب فسألهم عن ذلك فأخبره مخبر من أهله فقال لهم : اذبحوا له تيساً وألعقوه من

100

نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 100
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست