responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 374


الفصل الأول في المدح والثناء المدح وصف الممدوح بأخلاق يمدح عليها صاحبها يكون نعتاً حميداً وهذا يصح من المولى في حق عبده فقد قال الله تعالى في حق نبيه أيوب عليه الصلاة والسلام : " إنا وجدناه صابراً نعم العبد إنه أواب " ص : 44 . وقال تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : " وإنك لعلى خلق عظيم " القلم : 4 وقال تعالى : " قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون " المؤمنون : 1 ، 2 . إلى آخر الآية فعلى هذا يجوز مدح الإنسان بما فيه من الأخلاق الحميدة وأما قوله : " إذا رأيتم المادحين فاحثوا في وجوههم التراب " فقد قال العتبي : هو المدح الباطل والكذب وأما مدح الرجل بما فيه فلا بأس به وقد مدح أبو طالب والعباس وحسان وكعب وغيرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبلغنا أنه حثا في وجه مادح تراباً وقد مدح هو صلى الله عليه وسلم المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم . وفي حثو التراب معنيان أحدهما : التغليظ في الرد عليه والثاني : كأنه يقال له يكفيك التراب . وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه إذا مدح قال : " اللهم أنت أعلم بي من نفسي وأنا أعلم بنفسي منهم اللهم اجعلني خيراً مما يحسبون واغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون . ومدح سارية الديلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سارية الذي أمره عمر رضي الله عنه على السرية وناداه في خطبته بقوله : يا سارية الجبل فمن مدحه في رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : [ من الطويل ] فما حملت من ناقة فوق ظهرها * أبر وأوفى ذمة من محمد وهو أصدق بيت قالته العرب ومن أحسن ما مدحه به حسان رضي الله عنه قوله : [ من الوافر ] وأحسن منك لم تر قط عيني * وأجمل منك لم تلد النساء خلقت مبرأ من كل عيب * كأنك قد خلقت كما تشاء ومن أحسن ما مدحه به عبد الله بن رواحة الأنصاري رضي الله عنه قوله : [ من البسيط ] لو لم تكن فيه آيات مبينة * كانت بديهته تنبيك بالخبر

374

نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 374
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست