نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 375
ولما حججت وزرته صلى الله عليه وسلم تطفلت على جنابه المعظم وامتدحته بأبيات مطولة وأنشدتها بين يديه بالحجرة الشريفة تجاه الصندوق الشريف وأنا مكشوف الرأس وأبكي من جملتها . [ من الكامل ] يا سيد السادات جئتك قاصداً * أرجو رضاك وأحتمي بحماكا والله يا خير الخلائق إن لي * قلباً مشوقاً لا يروم سواكا ووحق جاهك إنني بك مغرم * والله يعلم أنني أهواكا أنت الذي لولاك ما خلق امرؤ * كلا ولا خلق الورى لولاكا أنت الذي من نورك البحر اكتسى * والشمس مشرقة بنور بهاكا أنت الذي لما رفعت إلى السما * بك قد سمت وتزينت لسراكا أنت الذي ناداك ربك مرحباً * ولقد دعاك لقربه وحباكا أنت الذي فينا سألت شفاعة * ناداك ربك لم تكن لسواكا أنت الذي لما توسل آدم * من ذنبه بك فاز وهو أباك وبك الخليل دعا فعادت ناره * برداً وقد خمدت بنور سناكا ودعاك أيوب لضر مسه * فأزيل عنه الضر حين دعاكا وبك المسيح أتى بشيراً مخبراً * بصفات حسنك مادحاً لعلاكا وكذاك موسى لم يزل متوسلاً * بك في القيامة مرتج لنداكا والأنبياء وكل خلق في الورى * والرسل والأملاك تحت لواكا لك معجزات أعجزت كل الورى * وفضائل جلت فليس تحاكى نطق الذراع بسمة لك معلناً * والضب قد لباك حين أتاكا والذئب جاءك والغزالة قد أتت * بك تستجير وتحتمي بحماكا وكذا الوحوش أتت إليك وسلمت * وشكا البعير إليك حين رآكا ودعوت أشجاراً أتتك مطيعة * وسعت إليك مجيبة لنداكا والماء فاض براحتيك وسبحت * صم الحصى بالفضل في يمناكا وعليك ظللت الغمامة في الورى * والجذع حن إلى كريم لقاكا وكذاك لا أثر لمشيك في الثرى * والصخر قد غاصت به قدماكا
375
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 375